الذهبي
39
سير أعلام النبلاء
وأباك ( 1 ) ممن قال فيهم : ( ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين ) [ الحجر : 15 ] فقال رجلان جالسان ، أحدهما الحارث الأعور : الله أعدل من ذلك أن يقبلهم ( 2 ) ويكونوا إخواننا في الجنة ، قال : قوما أبعد أرض وأسحقها . فمن هو إذا لم ( 3 ) أكن أنا وطلحة ! يا ابن أخي : إذا كانت لك حاجة ، فائتنا ( 4 ) . وعن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لقد رأيتني يوم أحد ، وما قربي أحد غير جبريل عن يميني ، وطلحة عن يساري ( 5 ) " ، فقيل في ذلك : وطلحة يوم الشعب آسى محمدا * لدى ساعة ضاقت عليه وسدت وقاه بكفيه الرماح فقطعت * أصابعه تحت الرماح فشلت وكان إمام الناس بعد محمد * أقر رحا الإسلام حتى استقرت وعن طلحة قال : عقرت يوم أحد في جميع جسدي حتى في ذكري . قال ابن سعد ( 6 ) ، حدثنا محمد بن عمر ، حدثني إسحاق بن يحيى ، عن جدته سعدى ، بنت عوف ، قالت : قتل طلحة وفي يد خازنه ألف ألف درهم ( 7 ) ومئتا
--> ( 1 ) تحرفت في المطبوع إلى " وإياك " . ( 2 ) في الطبري ، و " طبقات ابن سعد " تقتلهم بالأمس وتكونون إخوانا " . ( 3 ) تحرفت عند محقق المطبوع إلى " فمن هو إذا إن أكن أنا وطلحة " . ( 4 ) أخرجه ابن سعد 3 / 1 / 160 ، والطبري في " تفسيره " 14 / 36 وانظر " تفسير ابن كثير " 4 / 164 . ( 5 ) سيأتي الحديث في الصفحة ( 244 ) تعليق رقم ( 3 ) وهو ضعيف جدا وانظر الأبيات في " كنز العمال " 13 / 203 . ( 6 ) في " الطبقات " 3 / 1 / 158 . ( 7 ) الذي في الطبقات " ألفا ألف درهم " .