الذهبي
18
سير أعلام النبلاء
هذا ( 1 ) . الفسوي ( 2 ) : حدثنا أبو اليمان ، عن جرير بن عثمان ، عن أبي الحسن عمران بن نمران ، أن أبا عبيدة كان يسير في العسكر فيقول : ألا رب مبيض لثيابه ، مدنس لدينه ! ألا رب مكرم لنفسه وهو لها مهين ! بادروا السيئات القديمات بالحسنات الحديثات ( 3 ) . وقال ثابت البناني : قال أبو عبيدة : يا أيها الناس ! إني امرؤ من قريش ، وما منكم من أحمر ولا أسود يفضلني بتقوى ، إلا وددت أني في مسلاخه ( 4 ) . معمر : عن قتادة ، قال أبو عبيدة بن الجراح : وددت أني كنت كبشا ، فيذبحني أهلي ، فيأكلون لحمي ، ويحسون مرقي ( 5 ) . وقال عمران بن حصين : وددت أني رماد تسفيني الريح ( 6 ) . شعبة : عن قيس بن مسلم عن طارق ، أن عمر كتب إلى أبي عبيدة في الطاعون : إنه قد عرضت لي حاجة ، ولا غنى بي عنك فيها ، فعجل إلي . فلما قرأ الكتاب ، قال : عرفت حاجة أمير المؤمنين ، إنه يريد أن يستبقي من ليس بباق ، فكتب : إني قد عرفت حاجتك ، فحللني من عزيمتك ، فإني في جند
--> ( 1 ) ابن سعد 3 / 1 / 301 ( 2 ) تصحفت في المطبوع إلى " النسوي " . ( 3 ) انظر الفسوي 2 / 427 - 428 في " المعرفة والتاريخ " ، و " الحلية " 1 / 102 و " الإصابة " 5 / 288 وقال الحافظ : سنده مرسل . ( 4 ) ابن سعد 3 / 1 / 300 ، و " الحلية " 1 / 101 و " الإصابة " 5 / 288 - 289 وفيها " سلامة " بدل " مسلاخه " وهو تحريف . ( 5 ) و ( 6 ) " طبقات ابن سعد " 3 / 1 / 300 .