الذهبي
مقدمة الكتاب 149
سير أعلام النبلاء
أنشأها بخط الموازين بالشارع الأعظم بالقاهرة المحروسة . وشرط الواقف المشار إليه أن لا يخرج ذلك ولا شئ منه من المدرسة المذكورة برهن ولا بغيره ، وجعل النظر في ذلك لنفسه أيام حياته ، ثم من بعده لمن يؤول إليه النظر على المدرسة المذكورة على ما شرح في وقفها ، وجعل لنفسه أن يزيد في شرط ذلك وينقص ما يراه دون غيره من النظار ، كما جعل ذلك لنفسه في وقف المدرسة المذكورة [ فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم ] [ البقرة : 181 ] . بتاريخ الخامس والعشرين من شعبان المكرم سنة سبع وتسعين وسبع مئة . حسبنا الله ونعم الوكيل . شهد بذلك عبد الله بن علي . . شهد بذلك عمر بن عبد الرحمن البر ماوي وهذه النقول تدل على جملة أمور : 1 أن المجلد الأول والثاني من هذا الكتاب الضخم لم يعد الذهبي صياغتهما ، وإنما اكتفى بما كتبه في تاريخ الاسلام وقد أحال عليه ( 1 ) . 2 أن من قال : المجلد الأول والثاني مفقودان هو وأهم . 3 أن النسخة الموجودة في مكتبة أحمد الثالث الآن كانت وقفا على المكتبة المحمودية في القاهرة . 4 أن المجلد الرابع عشر كان موجودا في المكتبة المحمودية قبل أن
--> ( 1 ) وفيهما سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وتراجم الخلفاء الراشدين ، وكان علينا أن أن نبدأ بنشرها أولا ، ولكن عاقنا عن ذلك عدم توفر أصل جيد حينذاك ، وأما الآن ، فقد تيسر لنا بفضل الله وتوفيقه مجلد السيرة النبوية بخط المؤلف رحمه الله ، وسنشرع في تحقيقه إن شاء الله .