الذهبي
مقدمة الكتاب 125
سير أعلام النبلاء
واه " ، و " إسناده مظلم " ، وهلم جرا . أو يبين سبب ضعف السند بتعيين أحد رواته أو ما يشبه ذلك نحو قوله في إسناد فيه داود بن عطاء " وداود ضعيف " ( 1 ) ، وقوله عن سند فيه صهيب مولى العباس : " وصهيب لا أعرفه " ( 2 ) ، وقوله : " الحسن مدلس لم يسمع من المغيرة " ( 3 ) . ويؤدي هذا النقد إلى إصدار أحكام دقيقة تبين مرتبة الحديث يشير إليها الذهبي من مثل قوله : " صحيح " ، أو " متفق عليه " ، أو " هو في الصحيحين " ، أو " صحيح غريب " ، أو " حسن " ، أو " غريب " أو " غريب جدا " ، أو " منكر " ، أو " موضوع " ونحو ذلك مما يعرفه أهل العناية بهذا الفن الجليل . ومن أجل توثيق الأحاديث والروايات عني الذهبي بنقل الأسانيد التي وردت في المصادر التي نقل عنها ، ولم يكتف بايراد المصدر حسب ، وهي طريقة تعينه على تقديم المصادر الأصلية التي اعتمدها المصدر الذي ينقل منه وتتيح له ، وللقارئ ، الفرصة لتقويم الحديث أو الخبر استنادا إلى ذلك الاسناد ، ولعل المثال الآتي يوضح هذه المسألة ، قال في ترجمة الزبير بن العوام ( 4 ) : " وقال الزبير بن بكار : حدثني أبو غزية محمد بن موسى ، حدثنا عبد الله بن مصعب ، عن هشام بن عروة ، عن فاطمة بنت المنذر ، عن جدتها أسماء بنت أبي بكر ، قال : . . " ، وقوله : " الدولابي في " الذرية الطاهرة " : حدثنا الدقيقي ، حدثنا يزيد ، سمعت شريكا ، عن الأسود بن قيس . . " ، فهو كان يستطيع أن يكتفي بالقول " وقال الزبير بن بكار " أو " الدولابي في الذرية
--> ( 1 ) السير : 2 / الترجمة : 11 . ( 2 ) نفسه . ( 3 ) السير : 1 / الترجمة : 4 ( بتحقيق العالم شعيب الأرناؤوط ) . ( 4 ) السير : 1 / الترجمة : 3 .