محمد هادي الأميني
31
معجم المطبوعات النجفية
المتوحشة المتكالبة عليها للنهب والقتل والسلب والتهديم ، لم يكن يسمح لها بالاستقرار والامن في الوقت الذي كانت تتمتع بها بقية الشعوب المجاورة . . لم تفقد حيويتها ونشاطها وانما كان لها الأثر البالغ في تكييف الحركة الفكرية وتوجيه الحضارة الثقافية مع انفصالها عن بعض العواصم والحوزات العلمية ، ولكن هذه الحوزات الثقافية والجامعات العلمية لم تحدث بنفسها المعجزة الفكرية الكبرى مع اتصال بعضها ببعض ولكن بفضل جامعة النجف الكبرى وعن طريقها ( 11 ) . ومن الحق ان نقول : ان الزعامة التي سلمت للشخصية النجفية في كافة المجالات منذ القرون الأولى كانت نتيجة الجهود العلمية والأدبية التي بذلتها وسعت في حفاظ التراث الفكري وقامت به وحرسته ، في الوقت الذي كانت أيدي المغول تعبث بالتراث الاسلامي العظيم وكادت ان تمحو كل أثر من أثار المسلمين العقلية والأدبية . ومن ثم نهضة العلماء في كل دور وحقب وتجديدهم هذا التراث الفكري الاسلامي ولكن بعقول نجفية . وأقلام نجفية . وأذواق نجفية . ظهر أثرها واضحا في كل لون من ألوان العلوم النقلية .
--> ( 11 ) معجم رجال الفكر والأدب في النجف ص 6 .