محمد بن مسعود العياشي
96
تفسير العياشي
قال فتركهم ( 1 ) 86 - عن أبي معمر السعدي ( السعداني خ ) قال : قال علي عليه السلام : في قول الله ( نسوا الله فنسيهم ) فإنما يعنى انهم نسوا الله في دار الدنيا فلم يعملوا له بالطاعة ، ولم يؤمنوا به وبرسوله ، فنسيهم في الآخرة ، أي لم يجعل لهم في ثوابه نصيبا فصاروا منسيين من الخير ( 2 ) . 87 - عن صفوان الجمال قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : بابى أنت وأمي تأتيني المرأة المسلمة قد عرفتني بعملي وعرفتها باسلامها ، وحبها وإياكم وولايتها لكم وليس لها محرم ، قال : فإذا جاءتك المرأة المسلمة فاحملها فان المؤمن محرم المؤمنة ، وتلا هذه الآية ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) ( 3 ) 88 - عن ثوير عن علي بن الحسين عليه السلام قال : إذا صار أهل الجنة في الجنة ودخل ولى الله إلى جناته ومساكنه واتكأ كل مؤمن [ منهم ] على أريكته حفته خدامه وتهدلت ( 4 ) عليه الثمار وتفجرت حوله العيون ، وجرت من تحته الأنهار ، وبسطت له الزرابي وصففت له النمارق ( 5 ) وأتته الخدام بما شائت شهوته من قبل ان يسئلهم ذلك ، قال : ويخرج عليهم الحور العين من الجنان فيمكثون بذلك ما شاء الله ، ثم إن الجبار يشرف عليهم فيقول لهم : أوليائي وأهل طاعتي وسكان جنتي في جواري ألا هل أنبئكم بخير مما أنتم فيه ! فيقولون : ربنا وأي شئ خير مما نحن فيه [ نحن ] فيما اشتهت أنفسنا ولذت أعيينا من النعم في جوار الكريم ، قال : فيعود عليهم
--> ( 1 ) البحار ج 2 : 131 . الصافي ج 1 : 712 . البرهان ج 2 : 144 . ( 2 ) البحار ج 2 : 131 . الصافي ج 1 : 712 . البرهان ج 2 : 144 . ( 3 ) البرهان ج 2 : 144 . ( 4 ) تهدلت الثمرة : تدلت أي تعلقت واسترسلت . ( 5 ) الزرابي - بتشديد الياء - جمع الزربية : البساط ذو الخمل . وروى عن المؤرج أنه قال في قوله تعالى ( وزرابي مبثوثة ) قال زرابي النبت : إذا اصفر واحمر وفيه خضرة ، وقد ازرب ، فلما رأوا الألوان في البسط والفرش شبهوها بزرابي النبت . والنمارق : الوسائد واحدتها النمرقة بكسر النون وفتحها .