محمد بن مسعود العياشي

82

تفسير العياشي

ويأبى الله الا ان يتم نوره ولو كره المشركون ، اما والله ليملكنهم منا رجال ، ورجال يسومونهم الخسف حتى يتكففوا بأيديهم ( 1 ) ويحفروا الآبار ان عادوا لك فقل لي ( 2 ) قال : ونمى الخبر إلى معاوية ( 3 ) فقال : والله دم عرار الا رجل يطلب بدم عرار ؟ قال : فانتدب له رجلان من لخم ، فقالا : نحن له قال : اذهبا فأيكما قتل العباس برازا فله كذا وكذا ، فأتياه فدعواه إلى البراز ، فقال : ان لي سيدا اؤامره ، قال : فأتى أمير المؤمنين عليه السلام فأخبره فقال : ناقلني سلاحك بسلاحي ، فناقله قال : وركب أمير المؤمنين عليه السلام على فرس العباس ودفع فرسه إلى العباس وبرز إلى الشاميين ، فلم يشكا أنه العباس فقالا له : اذن لك سيدك ؟ فخرج ( 4 ) أن يقول نعم فقال : ( اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير ) قال : فبرز إليه أحدهما فكأنما اختطفه ( 5 ) ثم برز إليه الثاني فالحقه بالأول وانصرف وهو يقول : ( الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) ثم قال : يا عباس خذ سلاحك وهات سلاحي ، قال ونمى الخبر إلى معاوية فقال : قبح الله اللجاج انه لقعود ما ركبته قط الا خذلت ، فقال عمرو بن العاص : المخذول والله اللخميان لا أنت ، قال : اسكت أيها الشيخ فليس [ هذه ] من ساعاتك ، قال : فإن لم يكن رحم الله اللخميين وما أراه يفعل ! قال : ذلك والله أضيق لجحرك وأخسر لصفقتك ، قال : أجل ولولا مصر لقد كانت المنجاة منها ، فقال : هي والله أعمتك ولولاها لألفيت بصيرا ( 6 )

--> ( 1 ) تكفف الناس : مد كفه إليهم بالمسألة . ( 2 ) وفى جملة من النسخ ( فعد إلى ) . ( 3 ) نمى الحديث إلى فلان : ارتفع إليه . ( 4 ) وفى نسخة البرهان ( فتخرج ) والظاهر أنه تصحيف تحرج أي جانب الحرج وهو الاسم والمعنى انه عليه السلام احترز عن الكذب فقال اه . ( 5 ) اختطف الشئ : اجتذبه واستلبه بسرعة . وفى بعض النسخ ( اخطأه ) ( 6 ) البحار ج 8 : 515 . البرهان ج 2 : 108 . ونقله الفيض في الصافي ج 1 : 686 عن الكتاب مختصر أيضا .