محمد بن مسعود العياشي
80
تفسير العياشي
هو يروض فرسه ويلين من عريكته ( 1 ) إذ هتف به هاتف من أهل الشام : يقال له عرار بن أدهم : يا عباس هلم إلى البراز قال : فالنزول إذا فإنه اياس من القفول قال : فنزل الشامي ووجد وهو يقول : ان تركبوا فركوب الخيل عادتنا * أو تنزلون فانا معشر نزل قال : وثنى عباس رجله ( 2 ) وهو يقول : ويصد عنك مخيلة الرجل العريض ( 3 ) موضحة عن العظم بحسام سفك أو لسانك والكلم الأصيل كارغب الكلم ( 4 ) قال : ثم عصب ( 5 ) فضلات درعه في حجزته ( 6 ) ثم دفع فرسه ( قوسه خ ) إلى غلام له يقال له : أسلم كأني أنظر إلى قلائد شعره ، ودلف ( 7 ) كل واحد منهما إلى صاحبه ، قال : فذكرت قول أبى ذؤيب : فتنازلا وتواقفت خيلاهما * وكلاهما بطل اللقاء مخدع ( 8 )
--> ( 1 ) كذا في الأصل وفى نسخة البرهان ( فبينا هو يعبث ويلين اه ) وفى المنقول عن كتاب كشف الغمة ( فبينا هو يمغته ويلين اه ) وفى عيون الأخبار لابن قتيبة ج 2 : 74 هكذا ( وهو على فرس له صعب يمنعه اه ) وراض الفرس : ذلله وجعله مطيعا ومسخرا وعلمه السير والعريكة . النفس والطبيعة وفلان لين العريكة أي سلس الخلق منقاد منكسر النخوة ( 2 ) وفى عيون الأخبار وركه - وهو ما فوق الفخذ - وثنى الشئ : عطفه ( 3 ) رجل عريض : يتعرض الناس بالشر . ( 4 ) حسام السيف بضم الحاء - : طرفه الذي يضرب به . ( 5 ) وفى عيون الأخبار ( غضن ) وهو من الغضن - بالفتح : الكسر في الجلد والثوب والدرع ولكن الظاهر هو المختار ( 6 ) حجزة الانسان : معقد السراويل والإزار . ( 7 ) دلف إليه : اسرع . ( 8 ) وفى نسخة ( فتبارزا ) وقوله بطل اللقاء أي عند اللقاء . والمخدع : المجرب للأمور . الذي خدع في الحرب مرة بعد مرة حتى حذق وصار مجربا .