محمد بن مسعود العياشي
74
تفسير العياشي
فيأخذ منه براءة ويقرأه على الناس بمكة ، فقال أبو بكر : أسخطة ؟ فقال : لا الا انه انزل عليه لا يبلغ الا رجل منك ، فلما قدم على مكة وكان يوم النحر بعد الظهر وهو يوم الحج الأكبر ، قام ثم قال : انى رسول رسول الله إليكم ، فقرأها عليهم : ( براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة أشهر ) عشرين من ذي الحجة ومحرم وصفر وشهر ربيع الأول ، وعشرا من شهر ربيع الآخر ، وقال : لا يطوف بالبيت عريان ولا عريانة ، ولا مشرك الا من كان له عهد عند رسول الله ، فمدته إلى هذه الأربعة الأشهر ( 1 ) . 5 - وفى خبر محمد بن مسلم فقال : يا علي هل نزل في شئ منذ فارقت رسول الله ؟ قال : لا ولكن أبى الله أن يبلغ عن محمد الا رجل منه ، فوافى الموسم فبلغ عن الله وعن رسوله بعرفة والمزدلفة ويوم النحر عند الجمار ، وفى أيام التشريق كلها ينادى : ( براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة أشهر ) ولا يطوفن بالبيت عريان ( 2 ) . 6 - عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : لا والله ما بعث رسول الله صلى الله عليه وآله أبا بكر ببراءة أهو كان يبعث بها معه ثم يأخذها منه ؟ ! ولكنه استعمله على الموسم وبعث بها عليا بعدما فصل أبو بكر عن الموسم ، فقال لعلى : حين بعثه انه لا يؤدى عنى الا أنا وأنت ( 3 ) . 7 - عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : خطب على بالناس واخترط سيفه ( 4 ) وقال : لا يطوفن بالبيت عريان ، ولا يحجن بالبيت [ مشرك ولا ] مشركة ، ومن كانت له مدة فهو إلى مدته ، ومن لم يكن له مدة فمدته أربعة أشهر ، وكان خطب يوم النحر ،
--> ( 1 ) البحار ج 9 : 56 . البرهان ج 2 : 101 . الصافي ج 1 : 681 - 682 . الوسائل ج 2 - أبواب الطواف باب 53 . ( 2 ) البحار ج 9 : 56 . البرهان ج 2 : 101 . الصافي ج 1 : 681 - 682 . الوسائل ج 2 - أبواب الطواف باب 53 . ( 3 ) البحار ج 9 : 56 . البرهان ج 2 : 101 . ونقله الفيض في حاشية الصافي ج 1 682 عن الكتاب . ( 4 ) اخترط السيف : استله أخرجه من غمده .