محمد بن مسعود العياشي
69
تفسير العياشي
فاسروا فأرسل عليا فقال : انظر من ههنا من بني هاشم ، قال : فمر على على عقيل بن أبي طالب فجاز عنه قال : فقال له : يا بن أم على اما والله لقد رأيت مكاني ، قال : فرجع إلى رسول الله عليه وآله السلام فقال له : هذا أبو الفضل في يد فلان ، وهذا عقيل في يد فلان ، وهذا نوفل في يد فلان ، يعنى نوفل بن الحارث فقام رسول الله عليه وآله السلام حتى انتهى إلى عقيل ، فقال له : يا بايزيد قتل أبو جهل ( 1 ) فقال : إذا لا تنازعون في تهامة ( 2 ) قال : ان كنتم أثخنتم القوم والا فاركبوا أكتافهم ، قال : فجئ بالعباس فقيل له : أفد نفسك وأفد ابني أخيك ، فقال : يا محمد تركتني اسئل قريشا في كفى ؟ قال : اعط مما خلفت عند أم الفضل وقلت لها : ان أصابني شئ في وجهي فانفقيه على ولدك ونفسك ، قال : يا ابن أخي من أخبرك بهذا ؟ قال : أتاني به جبرئيل من عند الله فقال : ومحلوفه ( 3 ) ما علم بهذا أحد الا أنا وهي ، واشهد انك رسول الله ، قال : فرجع الأسارى كلهم مشركين الا العباس وعقيل ونوفل بن الحارث وفيهم نزلت هذه الآية ( قل لمن في أيديكم الأسارى ) ( 4 ) إلى آخرها ( 5 ) . 80 - عن علي بن أسباط سمع أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول قال أبو عبد الله عليه السلام : أتى النبي عليه وآله السلام بمال فقال للعباس : ابسط رداءك فخذ من هذا المال طرفا ( 6 ) قال : فبسط ردائه فأخذ طرفا من ذلك المال ، قال ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : هذا مما قال الله : ( يا أيها النبي قال لمن في أيديكم من الأسارى ان يعلم
--> ( 1 ) هذا هو الظاهر الموافق لنسخة البرهان والصافي ورواية الكليني رحمه الله في الكافي لكن في ساير النسخ هكذا ( فقال له : انا نريد قتل أبى جهل ) . ( 2 ) من أسماء مكة المعظمة . ( 3 ) ومحلوفة أي اقسم بالذي يقسم به في شرع محمد صلى الله عليه وآله وحاصله والله . ( 4 ) وهذا احدى القراءات في الابة . ( 5 ) الصافي ج 1 : 677 . البحار ج : 470 ( 6 ) الطرف - محركة - : طائفة من الشئ .