محمد بن مسعود العياشي

67

تفسير العياشي

سالم مولى أبى حذيفة ، وقنفذ ، وقمت معهم ، فلما انتهينا إلى الباب فرأتهم فاطمة صلوات الله عليها أغلقت الباب في وجوههم ، وهي لا تشك أن لا يدخل عليها الا باذنها ، فضرب عمر الباب برجله فكسره وكان من سعف ( 1 ) ثم دخلوا فأخرجوا عليا عليه السلام ملببا ( 2 ) فخرجت فاطمة عليها السلام فقالت : يا با بكر أتريد أن ترملني من زوجي ( 3 ) والله لئن لم تكف عنه لأنشرن شعري ولأشقن جيبي ولآتين قبر أبى ولأصيحن ( 4 ) إلى ربى ، فأخذت بيد الحسن والحسين عليهم السلام ، وخرجت تريد قبر النبي صلى الله عليه وآله فقال علي عليه السلام لسلمان : أدرك ابنة محمد فانى أرى جنبتي المدينة تكفيان ، والله ان نشرت شعرها وشقت جيبها وأتت قبر أبيها وصاحت إلى ربها لا يناظر بالمدينة أن يخسف بها [ وبمن فيها ] فأدركها سلمان رضي الله عنه . فقال : يا بنت محمد ان الله إنما بعث أباك رحمة فارجعي ، فقالت : يا سلمان يريدون قتل على ما على على صبر فدعني حتى آتى قبر أبى فانشر شعري واشق جيبي وأصيح إلى ربى ، فقال سلمان : انى أخاف أن تسخف بالمدينة ، وعلى بعثني إليك ويأمرك أن ترجعي إلى بيتك وتنصرفي ، فقالت : إذا أرجع واصبر وأسمع له وأطيع ، قال : فأخرجوه من منزله ملببا ومروا به على قبر النبي عليه وآله السلام قال : فسمعته يقول : ( يا بن أم ان القوم استضعفوني ) إلى آخر الآية وجلس أبو بكر في سقيفة بنى ساعدة وقدم على فقال له عمر : بايع ، فقال له على : فان أنا لم افعل فمه ؟ فقال له عمر : إذا أضرب والله عنقك ، فقال له على إذا والله أكون عبدا لله المقتول ، وأخا رسول الله ، فقال عمر اما عبدا لله المقتول فنعم ، واما أخو رسول الله فلا - حتى قالها ثلثا -

--> ( 1 ) السعف : جريد النخل . ( 2 ) أي وقد اخذ بتلبيبه وهو ما في المنحر وموضع القلادة من الثياب . ( 3 ) رملت الزوجة من زوجها : صارت أرملة وهي المرأة التي مات زوجها وهي فقيرة . ( 4 ) وفى نسخة البرهان ( لأضجن ) بدل ( لأصيحن ) والظاهر وهو المختار في المتن لما يأتي في قول علي عليه السلام ( وصاحت إلى ربها ا ه ) .