محمد بن مسعود العياشي

55

تفسير العياشي

لنا فقد عرفنا ، فكيف يكون مفارقتك إيانا خيرا لنا ؟ فقال : اما مقامي بين أظهركم فان الله يقول : ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ) فعذبهم بالسيف ، واما مفارقتي إياكم فهو خير لكم لان أعمالكم تعرض على كل اثنين وخميس ، فما كان من حسن حمدت الله عليه ، وما كان من سئ استغفر الله لكم . ( 1 ) 46 - عن إبراهيم بن عمر اليماني عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله ( وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياءه ) يعنى أولياء البيت يعنى المشركون ( ان أولياؤه الا المتقون ) حيث ما كانوا هم أولى به من المشركين ( وما كان صلاتهم عند البيت الا مكاءا وتصدية ) قال التصفير والتصفيق ( 2 ) 47 - علي بن دراج الأسدي قال : دخلت على أبى جعفر عليه السلام فقلت له : انى كنت عاملا لبني أمية فأصبت مالا كثيرا فظننت ان ذلك لا يحل لي ( 3 ) قال : فسألت عن ذلك غيري ، [ قال : قلت : قد سألت ] فقيل لي : ان أهلك ومالك وكل شئ لك حرام ؟ قال : ليس كما قالوا لك قال : قلت جعلت فداك على ( فلى خ ل ) توبة ؟ قال : نعم توبتك في كتاب الله ( قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ) ( 4 ) .

--> ( 1 ) البحار ج 7 : 70 . البرهان ج 2 : 79 . الصافي ج 1 : 665 . ( 2 ) البرهان ج 2 : 81 . الصافي ج 1 : 665 . وصفر صفرا وصفر تصفيرا : صوت بالنفخ من شفتيه وشبك أصابعه ونفح فيها وكثيرا ما يفعل ذلك للدابة عند دعائه للماء . وصفق بيديه : صوت بهما ضربا . قيل : وكانوا يطوفون بالبيت عراءا يشبكون بين أصابعهم ويصفرون فيها ويصفقون وكانوا يفعلون ذلك إذا قرء رسول الله صلى الله عليه وآله في صلاته يخلطون عليه . وفى المجمع روى أن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا صلى في المسجد الحرام قام رجلان من بنى عبد الدار عن يمينه فيصفران ورجلان عن يساره فيصفقان بأيديهما فيخلطان عليه صلاته فقتلهم الله جميعا ببدر . ( 3 ) وفى نسخة ( أصبت مالا من وجه كذا وكذا فظننت ان ذلك لا يسعني ) . ( 4 ) البحار ج 15 ( ج 4 ) : 219 . البرهان ج 2 : 81 . الصافي ج 1 : 667 .