محمد بن مسعود العياشي
39
تفسير العياشي
106 - عن الحلبي قال : سألته لم جعل استلام الحجر ؟ قال : ان الله حيث أخذ الميثاق من بني آدم دعا الحجر من الجنة ، وأمره والتقم الميثاق ، فهو يشهد لمن وافاه بالوفا ( 1 ) 107 - عن صالح بن سهل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ان بعض قريش قال لرسول الله صلى الله عليه وآله : بأي شئ سبقت الأنبياء وأنت بعثت آخرهم وخاتمهم ؟ فقال : انى كنت أول من أقر بربي وأول من أجاب حيث أخذ الله ميثاق النبيين وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم ؟ فقال : بلى ، فكنت أول من قال : بلى ، فسبقتهم إلى الاقرار بالله . ( 2 ) . 108 - عن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله : ( وإذا أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ) إلى ( قالوا بلى ) قال : كان محمد عليه وآله السلام أول من قال : بلى ، قلت : كانت رؤية معاينة ؟ قال : ( نعم ظ ) فأثبت المعرفة في قلوبهم ونسوا ذلك الميثاق ، وسيذكرونه بعد ، ولولا ذلك لم يدر أحد من خالقه ولا من رازقه . ( 3 ) 109 - عن زرارة ان رجلا سأل أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله : ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم ) ( 4 ) فقال وأبوه يسمع : حدثني أبي ان الله تعالى قبض قبضة من تراب التربة التي خلق منها آدم ، فصب عليها الماء العذب الفرات ، فتركها أربعين صباحا ، ثم صب عليها الماء المالح الأجاج ( 5 ) فتركها أربعين صباحا ، فلما اختمرت الطينة أخذها تبارك وتعالى فعركها عركا شديدا ( 6 ) ثم هكذا حكى بسط كفيه فخرجوا ( 7 ) كالذر من يمينه وشماله فأمرهم جميعا ان يقعوا
--> ( 1 ) البرهان ج 2 : 50 . وفيه ( وافاه بالموافاة ) . ( 2 ) البرهان ج 2 : 50 . البحار ج 6 : 5 و 3 : 71 . الصافي ج 1 : 626 . ( 3 ) البرهان ج 2 : 50 . البحار ج 6 : 5 و 3 : 71 . الصافي ج 1 : 626 . ( 4 ) وهذا احدى القراءات في الآية والقراءة المشهورة ( ذريتهم ) . ( 5 ) الأجاج : المالح المر الشديد الملوحة يقال أج الماء أجوجا إذا ملح واشتدت ملوحته ( 6 ) يقال عرك البعير جنبه بمرفقه : إذا دلكه فأثر فيه . ( 7 ) وفى نسخة البرهان ( فجمد فجروا ) بدل ( فخرجوا ) ولعل هذا الاختلاف من جهة وقوع التحريف في هذه النسخة . ثم إن الذر بمعنى صغار النمل واحدتها ذرة قال الفيض رحمه الله في الوافي : ووجه الشبه : الحس والحركة أو كونهم محل الشعور ( الحياة خ ل ) مع صغر الجثة واجتماعهم في الوجود عند الله إنما هو لاجتماع اجزاء الزمانية عنده سبحانه دفعة واحدة في عالم الامر وجود ملكوتي ظلي ينبعث من حقيقة هذا الوجود الخلقي الجسماني وهو صورة علمه سبحانه بها اه قوله من يمينه اه : قال المجلسي رحمه الله أي من يمين الملك المأمور بهذا الامر وشماله أو من يمين العرش وشماله أو استعار اليمين للجهة اتى فيها اليمن والبركة وكذا الشمال بعكس ذلك .