محمد بن مسعود العياشي
286
تفسير العياشي
جعلت فداك كأني أراك تشتكي بطنك قال : وفطنت إلى هذا منى ، ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان له حمار يقال له : عفير إذا ركبه اختال في مشيته سرورا برسول الله حتى يهز منكبيه ، فيلزم قربوس السرج ، فقول : اللهم ليس منى ولكن ذامن عفير ، وان حماري من سروري اختال في مشيه ، فلزمت قربوس السرج وقلت : اللهم هذا ليس منى ولكن هذا من حماري ، قال ، فقال يا ابن عطاء ترى زاغت الشمس ( 1 ) فقلت : جعلت فداك وما علمي بذلك وانا معك ، فقال لا لم تفعل وأوشك قال : فسرنا قال فقال قد فعلت ، قلت : هذا المكان الأحمر قال : ليس يصلى ها هنا ، هذه أودية النمال وليس يصلى ، قال : فمضينا إلى أرض بيضاء قال : هذه سبخة وليس يصلى بالسباخ قال : فمضينا إلى ارض حصباء قال : هاهنا فنزل ونزلت ، فقال : يا ابن عطاء أتيت العراق فرأيت القوم يصلون بين تلك السواري في مسجد الكوفة ، قال : قلت : نعم فقال : أولئك شيعة أبى على ، هذه صلاة الأوابين ، ان الله يقول : ( انه كان للأوابين غفورا ) ( 2 ) . 42 - عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : في قوله ( انه كان للأوابين غفورا ) قال : هم التوابون المتعبدون ( 3 ) . 43 - عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يا با محمد عليكم بالورع والاجتهاد ، وأداء الأمانة ، وصدق الحديث ، وحسن الصحبة لمن صحبكم ، وطول السجود كان ذلك من سنن الأوابين ، قال أبو بصير : الأوابون التوابون ( 4 ) . 44 - عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال من صلى أربع ركعات [ فقرأ ] في كل ركعة خمسين مرة ( قل هو الله أحد ) كانت صلاة فاطمة عليها السلام وهي صلاة الأوابين ( 5 ) .
--> ( 1 ) زاغت الشمس : أي مالت وزالت عن أعلى درجات ارتفاعها . ( 2 ) البرهان ج 2 : 414 . البحار ج 18 : 122 . ( 3 ) البرهان ج 2 : 414 . البحار ج 3 : 101 . ( 4 ) البرهان ج 2 : 414 . الصافي ج 1 : 965 . ( 5 ) البرهان ج 2 : 414 . البحار ج 18 : 909 .