محمد بن مسعود العياشي

282

تفسير العياشي

22 - عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته ، يا أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني ، فان بين جوانحي علما جما فسلوني قبل أن تشغر برجلها فتنة شرقية ( 1 ) تطأ في خطامها ( 2 ) ملعون ناعقها وموليها وقائدها وسائقها والمتحرز فيها ، فكم عندها من رافعة ذيلها يدعو بويلها دخله أو حولها لا مأوى يكنها ( 3 ) ولا أحد يرحمها ، فإذا استدار الفلك قلتم مات أو هلك وأي واد سلك ، فعندها توقعوا الفرج وهو تأويل هذه الآية ( ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا ) والذي فلق الحبة وبرء النسمة ليعيش إذ ذاك ملوك ناعمين ، ولا يخرج الرجل منهم من الدنيا حتى يولد لصلبه ألف ذكر آمنين من كل بدعة وآفة والتنزيل عاملين بكتاب الله وسنة رسوله ، قد اضمحلت عنهم الآفات والشبهات ( 4 ) 23 - عن رفاعة بن موسى قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ان أول من يكر إلى الدنيا الحسين بن علي عليه السلام وأصحابه ويزيد بن معاوية وأصحابه فيقتلهم حذو القذة بالقذة ( 5 ) ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : ( ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا ) ( 6 ) . 24 - عن أبي إسحاق ( ان هذا القرآن يهدى للتي هي أقوم ) قال : يهدى إلى

--> ( 1 ) أي ترفع برجلها . قيل : كنى بشغر رجلها عن خلو تلك الفتنة من مدبر ، وقال بعض : كناية عن كثرة مداخل الفساد فيها . ( 2 ) الخطام - ككتاب - : كل ما يجعل في انف البعير ليقتاد به . ( 3 ) أي يسترها . ( 4 ) البحار ج 13 : 13 . البرهان ج 2 : 408 . ( 5 ) القذة : ريش السهم وهذا القول يضرب مثلا للشيئين يستويان ولا يتفاوتان وقد تكرر ذكرها في الحديث . ( 6 ) البحار ج 13 : 219 . البرهان ج 2 : 408 . الصافي ج 1 : 959 .