محمد بن مسعود العياشي

255

تفسير العياشي

الحج الا الصلاة ، وفى الحج هيهنا صلاة ، وليس في الصلاة قبلكم حج ، لا تدع الحج وأنت تقدر عليه الا ترى انه تشعث فيه رأسك ويقشف فيه جلدك ( 1 ) وتمنع فيه من النظر إلى النساء ، انا هاهنا ونحن قريب ولنا مياه متصلة ، فما نبلغ الحج حتى يشق علينا فكيف أنتم في بعد البلاد ، وما من ملك ولا سوقة ( 2 ) يصل إلى الحج الا بمشقة من تغير مطعم أو مشرب أو ريح أو شمس لا يستطيع ردها ، وذلك لقول الله ( وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه الا بشق الأنفس ان ربكم لرؤف رحيم ) ( 3 ) . 6 - عن زرارة عن أحدهما قال : سألته عن أبوال الخيل والبغال والحمير ؟ قال : فكرهها ( 4 ) فقلت : أليس لحمها حلال ؟ قال : فقال : أليس قد بين الله لكم ( والانعام خلقها لكم فيها دف ء ومنافع ومنها تأكلون ) وقال [ في الخيل ] ( والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ) فجعل للاكل الانعام التي قص الله في الكتاب وجعل للركوب الخيل والبغال والحمير ، وليس لحومها بحرام ولكن الناس عافوها ( 5 ) . 7 - عن المفضل بن صالح عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السلام في قوله : ( وعلامات وبالنجم هم يهتدون ) قال : هو أمير المؤمنين عليه السلام ( 6 ) . 8 - عن معلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : ( وعلامات وبالنجم هم يهتدون ) قال : النجم رسول الله صلى الله عليه وآله ، والعلامات الأوصياء بهم يهتدون ( 7 ) .

--> ( 1 ) شعث الشعر : تغير وتلبد لقلة تعهده بالدهن . والقشف : يبس الجلد . ( 2 ) السوقة : الرعية من الناس . ( 3 ) البرهان ج 2 : 361 . البحار ج 21 : 3 . ( 4 ) في نسخة ( نكرهها ) . ( 5 ) البحار ج 14 : 775 . البرهان ج 2 : 361 وعاف الرجل الطعام والشراب وغيرهما عيفا : كرهه فلم يأكله أو لم يشربه . ( 6 ) البحار ج 7 : 108 . البرهان ج 2 : 362 . الصافي ج 1 : 919 . اثبات الهداة ج 3 : 53 . ( 7 ) البحار ج 7 : 108 . البرهان ج 2 : 362 . الصافي ج 1 : 919 . اثبات الهداة ج 3 : 53 .