محمد بن مسعود العياشي
243
تفسير العياشي
18 - عن أبي بصير قال : سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام وهو يقول : نحن أهل بيت الرحمة وبيت النعمة وبيت البركة ، ونحن في الأرض بنيان وشيعتنا عرى الاسلام ( 1 ) وما كانت دعوة إبراهيم الا لنا ولشيعتنا ، ولقد استثنى الله إلى يوم القيمة إلى إبليس فقال : ( ان عبادي ليس لك عليهم سلطان ) ( 2 ) . 19 - عن أبي بصير عن جعفر بن محمد عليه السلام قال : يؤتى بجهنم لها سبعة أبواب ، بابها الأول للظالم وهو زريق وبابها الثاني لحبتر ، والباب الثالث للثالث ، والرابع لمعاوية ، والباب الخامس لعبد الملك والباب السادس لعسكر بن هو سر ، والباب السابع لأبي سلامة فهم أبواب لمن اتبعهم ( 3 ) . 20 - عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن قال : سأله رجل عن الجزؤ وجزؤ الشئ فقال : من سبعة ان الله يقول في كتابه : ( لها سبعة أبواب لكل باب منهم
--> ( 1 ) العرى جمع العروة : كلما يؤخذ باليد وما يوثق به ويعول عليه وقولهم ( عرى الايمان - أو عرى الاسلام ) على التشبيه بالعروة التي يستمسك بها ويستوثق . ( 2 ) البرهان ج 2 : 344 . البحار ج 15 ( ج 1 ) : 111 . ( 3 ) البرهان ج 2 : 345 . البحار ج 4 : 378 و 8 : 220 . وقال المجلسي رحمه الله زريق كناية عن الأول لان العرب يتشأم بزرقة العين . والحبتر هو الثعلب ولعله إنما كنى عنه لحيلته ومكره . وفى غيره من الاخبار وقع بالعكس وهو أظهر إذ الحبتر بالأول أنسب ويمكن أن يكون هنا أيضا المراد ذلك ، وانها قدم الثاني لأنه أشقى وأفظ واغلظ ، وعسكر بن هو سر كناية عن بعض خلفاء بنى أمية أو بنى العباس . وكذا أبى سلامة كناية عن أبي جعفر الدوانيقي ، ويحتمل أن يكون عسكر كناية عن عايشة وساير أهل الجمل ، إذ كان اسم جمل عايشة عسكرا ، وروى أنه كان شيطانا . وقال في غير هذا الموضع : ويحتمل أن يكون كناية عن بعض ولاة بنى أمية كأبي سلامة ، ويحتمل أن يكون أبو سلامة كناية عن أبي مسلم إشارة إلى من سلطهم من بنى العباس