محمد بن مسعود العياشي

24

تفسير العياشي

فرعون الذي هو فيه ، قال : فقعد على بابه وعليه مدرعة ( 1 ) من صوف ومعه عصاه فلما أخرج الآذن قال له موسى : استأذن لي على فرعون فلم يلتفت إليه ، قال : فقال له موسى : انى رسول رب العالمين قال فلم يلتفت إليه قال : فمكث بذلك ما شاء الله يسئله أن يستأذن له ، قال فلما أكثر عليه قال له : أما وجد رب العالمين من يرسله غيرك ؟ قال : فغضب موسى وضرب الباب بعصاه فلم يبق بينه وبين فرعون باب الا انفتح حتى نظر إليه فرعون وهو في مجلسه ، فقال : أدخلوه قال : فدخل عليه وهو في قبة له مرتفعة كثيرة الارتفاع ثمانون ذراعا ، قال : فقال : انى رسول رب العالمين إليك ، قال : فقال : فأت بآية ان كنت من الصادقين ، قال : فألقى عصاه وكان لها شعبتان ، قال : فإذا هي حية قد وقع أحد الشعبتين في الأرض والشعبة الأخرى في أعلى القبة ، قال : فنظر فرعون إلى جوفها وهو يلتهب نيرانا قال : وأهوت إليه فأحدث وصاح يا موسى خذها ( 2 ) . 62 - عن يونس بن ظبيان قال : قال : ان موسى وهارون حين دخلا على فرعون لم يكن في جلسائه يومئذ ولد سفاح ( 3 ) كانوا ولد نكاح كلهم ، ولو كان فيهم ولد سفاح لامر بقتلهما ، فقالوا : ( أرجه وأخاه ) وأمروه بالتأني والنظر ، ثم وضع يده على صدره قال : وكذلك نحن لا ينزع الينا الا كل خبيث الولادة ( 4 ) . 63 - عن موسى بن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : اشهد ان المرجئة على دين الذين قالوا ( ارجه وأخاه وابعث في المداين حاشرين ) ( 5 ) . 64 - عن محمد بن علي عليه السلام قال : كانت عصا موسى لآدم ، فصارت إلى شعيب ،

--> ( 1 ) المدرعة : هو الثوب من الصوف يتدرع به وعند اليهود : ثوب من كتان كان يلبسه عظيم أحبارهم . ( 2 ) البحار ج 5 : 254 . البرهان ج 2 : 26 . الصافي ج 1 : 600 . ( 3 ) السفاح : الزنا . ( 4 ) البحار ج 5 : 254 . البرهان ج 1 : 27 . الصافي ج 1 : 602 . ( 5 ) البرهان ج 2 : 27 .