محمد بن مسعود العياشي
218
تفسير العياشي
69 - قال أبو حمزة : فقلت لأبي جعفر : ان عليا كان يقول إلى السبعين بلاء وبعد السبعين رخاء وقد مضت السبعون ولم يروا رخاءا ؟ فقال لي أبو جعفر : يا ثابت ان الله كان قد وقت هذا الامر في السبعين ، فلما قتل الحسين صلوات الله عليه اشتد غضب الله على أهل الأرض ، فاخره إلى أربعين ومائة سنة ، فحدثناكم فأذعتم الحديث ، وكشفتم قناع الستر فأخره الله ولم يجعل لذلك عندنا وقتا ثم قال يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ( 1 ) 70 - عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : ان الله إذا أراد فناء قوم أمر الفلك فأسرع الدور بهم ، فكان ما يريد من النقصان فإذا أراد الله بقاء قوم امر الفلك فأبطأ الدور بهم فكان ما يريد من الزيادة فلا تنكروا ، فان الله يمحو ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ( 2 ) . 71 - عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام يقول : ان الله يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء ويمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء وعنده أم الكتاب ، وقال : لكل امر يريده الله فهو في علمه قبل ان يصنعه ، وليس شئ يبدو له الا وقد كان في علمه ان الله لا يبدو له من جهل ( 3 ) . 72 - عن إبراهيم بن أبي يحيى ( 4 ) عن جعفر بن محمد عليه السلام قال : ما من مولود يولد الا إبليس من الأبالسة بحضرته ، فان علم الله انه من شيعتنا حجبه عن ذلك الشيطان ، وان لم يكن من شيعتنا أثبت الشيطان إصبعه السبابة في دبره فكان مأبونا [ وذلك أن الذكر يخرج للوجه ] فان كانت امرأة أثبت في فرجها فكانت فاجرة ، فعند ذلك يبكى الصبي بكاءا شديدا إذا هو خرج من بطن أمه ، والله بعد ذلك يمحو ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ( 5 ) . 73 - عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال : ان الله تبارك وتعالى اهبط
--> ( 1 ) البحار ج 2 : 139 . البرهان ج 2 : 300 ( 2 ) البحار ج 2 : 139 . البرهان ج 2 : 300 ( 3 ) البحار ج 2 : 139 . البرهان ج 2 : 300 ( 4 ) في البرهان ( ابن ميثم بن أبي يحيى ) وفى البرهان ( أبى ميثم ) ولم اظفر على ترجمة الرجل ( على اختلاف النسخ ) في كتب الرجال . ( 5 ) البحار ج 2 : 139 البرهان ج 2 : 300 .