محمد بن مسعود العياشي

216

تفسير العياشي

كان أو يكون الا كتبه في كتاب فهو موضوع بين يديه ينظر إليه ، فما شاء منه قدم وما شاء منه أخر ، وما شاء منه محا ، وما شاء منه كان ، وما لم يشأ لم يكن ( 1 ) . 62 - عن حمران قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) فقال : يا حمران انه إذا كان ليلة القدر ونزلت الملائكة الكتبة إلى السماء الدنيا فيكتبون ما يقضى في تلك السنة من أمر ، فإذا أراد الله ان يقدم شيئا أو يؤخره أو ينقص منه أو يزيد امر الملك فمحا ما يشاء ثم أثبت الذي أراد قال : فقلت له عند ذلك : فكل شئ يكون فهو عند الله في كتاب ؟ قال : نعم ، قلت : فيكون كذا وكذا ثم كذا وكذا حتى ينتهى إلى آخره قال : نعم ، قلت : فأي شئ يكون بيده [ بعده ] ؟ قال : سبحان الله ، ثم يحدث الله أيضا ما شاء تبارك وتعالى ( 2 ) . 63 - عن الفضيل قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : العلم علمان علم علمه ملائكته ورسله وأنبيائه وعلم عنده مخزون لم يطلع عليه أحد يحدث فيه ما يشاء ( 3 ) . 64 - عن الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ان الله كتب كتابا فيه ما كان وما هو كائن ، فوضعه بين يديه ، فما شاء منه قدم وما شاء منه اخر ، وما شاء منه محا ، وما شاء منه أثبت ، وما شاء منه كان ، وما لم يشأ منه لم يكن ( 4 ) .

--> ( 1 ) البرهان ج 2 : 299 . البحار ج 2 : 139 . الصافي ج 1 : 878 . ( 2 ) البرهان ج 2 : 299 . البحار ج 2 : 139 . الصافي ج 1 : 878 . ( 3 ) البرهان ج 2 : 299 . والبحار ج 2 : 139 . الصافي ج 1 : 878 . وقال الفيض رحمه الله في بيانه ما لفظه أقول : وربما يعلم نادرا من علمه المخزون بعض رسله كما جاءت به الاخبار وبه يحصل التوفيق بين هذا الحديث والذي قبله ( انتهى ) وقال بعض ينبغي ان يحمل على ذلك ما ورد في الأحاديث من البداء لا على المعنى المتبادر منه ابتداءا لان الله لا يندم على شئ ولا يظهر له شئ بعد الخفاء فما يمحوه يمحوه قبل ان يعلم به أحدا . ( 4 ) البرهان ج 2 : 299 - 300 . البحار ج 2 : 139