محمد بن مسعود العياشي

207

تفسير العياشي

فإنه لا يسئ إليهم حتى يتولوا ذلك بأنفسهم بخطاياهم ، وارتكابهم ما نهى عنه وكتب بخطه ( 1 ) . 22 - عن يونس بن عبد الرحمن ان داود قال : كنا عنده فارتعدت السماء فقال هو : سبحان من يسبح له الرعد بحمده والملائكة من خيفته ، فقال له أبو بصير : جعلت فداك ان للرعد كلاما ؟ فقال : يا أبا محمد سل عما يعنيك ودع مالا يعنيك ( 2 ) . 23 - عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرعد أي شئ يقول ؟ قال : انه بمنزلة الرجل يكون في الإبل فيزجرها هاي هاي كهيئة ذلك ، قلت فما البرق ؟ قال لي : تلك من مخاريق الملائكة ( 3 ) تضرب السحاب [ فتسوقه ] إلى الموضع الذي قضى الله فيه المطر ( 4 ) . 24 - عن عبد الله بن ميمون القداح قال : سمعت زيد بن علي يقول يا معشر من يحبنا لا ينصرنا ( 5 ) من الناس أحد ، فان الناس لو يستطيعوا أن يحبونا لأحبونا والله لأحبتنا أشد خزانة من الذهب والفضة ، ان الله خلق ما هو خالق ثم جعلهم أظلة ، ثم تلا هذه الآية ( ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها ) الآية ، ثم اخذ ميثاقنا وميثاق شيعتنا ، فلا ينقص منها واحد ، ولا يزداد فينا واحد ( 6 ) 25 - عن عقبة بن خالد قال : دخلت على أبى عبد الله فاذن لي وليس هو في مجلسه ، فخرج علينا من جانب البيت من عند نسائه ، وليس عليه جلباب فلما نظر

--> ( 1 ) البرهان ج 2 : 284 . البحار ج 3 : 108 . ( 2 ) البرهان ج 2 : 285 . البحار ج 14 : 277 . ( 3 ) قال الطريحي : في الحديث : البرق مخاريق الملائكة هي جمع مخراق ، وهو في الأصل ثوب يلف ويضرب به الصبيان بعضهم بعضا يعنى البرق آلة تزجر الملائكة بها السحاب وتسوقه . ( 4 ) البرهان ج 2 : 285 : البحار ج 14 : 277 . ( 5 ) وفى نسخة البرهان ( ألا ينصرنا ) . ( 6 ) البرهان ج 2 : 286 .