محمد بن مسعود العياشي

189

تفسير العياشي

61 - عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ان يعقوب أتى ملكا بناحيتهم يسئله الحاجة ، فقال له الملك : أنت إبراهيم ؟ قال : لا ، قال : وأنت إسحاق بن إبراهيم ؟ قال : لا ، قال : فمن أنت ؟ قال : انا يعقوب بن إسحاق قال : فما بلغ بك ما أرى من حداثة السن قال : الحزن على ابني يوسف قال : لقد بلغ بك الحزن يا يعقوب كل مبلغ ، فقال : انا معشر الأنبياء اسرع شئ البلاء الينا ثم الأمثل فالأمثل من الناس ، فقضى حاجته فلما جاوز [ صغير ] بابه هبط عليه جبرئيل فقال له : يا يعقوب ربك يقرئك السلام ويقول لك : شكوتني إلى الناس فعفر وجهه في التراب ( 1 ) وقال : يا رب زلة اقلنيها فلا أعود بعد هذا أبدا ، ثم عاد إليه جبرئيل فقال : يا يعقوب ارفع رأسك ان ربك يقرئك السلام ويقول لك : قد أقلتك فلا تعود تشكوني إلى خلقي ، فما رؤى ناطقا بكلمة مما كان فيه حتى اتاه بنوه فصرف وجهه إلى الحائط فقال ( إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله مالا تعلمون ) ( 2 ) . 62 - في حديث آخر عنه جاء يعقوب إلى نمرود في حاجة فلما دخل عليه وكان أشبه الناس بإبراهيم قال له : أنت إبراهيم خليل الرحمن ؟ قال : لا ( الحديث ) ( 3 ) . 63 - الفضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( إنما أشكو بثي وحزني إلى الله ) منصوبة ( 4 ) 64 - عن حنان بن سدير [ عن أبيه ] قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أخبرني عن يعقوب حين قال : ( اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ) أكان علم أنه حي وقد فارقه منذ عشرين سنة وذهبت عيناه من الحزن ؟ قال : نعم علم أنه حي ، قال : وكيف علم ؟ قال : انه دعى في السحر أن يهبط عليه ملك الموت فهبط عليه تربال ( 5 ) وهو ملك الموت ، فقال له تربال : ما حاجتك يا يعقوب ؟ قال : أخبرني عن الأرواح تقبضها مجتمعة

--> ( 1 ) عفره في التراب : مرغه ودلكه . ( 2 ) البحار ج 5 : 194 . البرهان ج 2 : 264 . ( 3 ) البحار ج 5 : 194 . البرهان ج 2 : 264 . ( 4 ) البرهان ج 2 : 264 . ( 5 ) وفى بعض النسخ ( تريال ) وفى آخر ( قوبال ) .