محمد بن مسعود العياشي
186
تفسير العياشي
إذا سرق أحد في ذلك الزمان دفع إلى صاحب السرقة فأخذته فكان عندها ( 1 ) . 54 - عن الحسن بن علي الوشاء قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : كانت الحكومة في بني إسرائيل إذا سرق أحد شيئا استرق به ، وكان يوسف عند عمته وهو صغير وكانت تحبه ، وكانت لإسحاق منطقة ألبسها يعقوب ، وكانت عند أخته ، وان يعقوب طلب يوسف ان يأخذه من عمته ، فاغتمت لذلك وقالت له : دعه حتى ارسله إليك ، فأرسلته وأخذت المنطقة فشدتها في وسطه تحت الثياب ، فلما أتى يوسف أباه جاءت فقالت : سرقت المنطقة ؟ ففتشته فوجدتها في وسطه ، فلذلك قال اخوة يوسف حيث جعل الصاع في وعاء أخيه ، فقال لهم يوسف : ما جزاء من وجدنا في رحله ؟ قالوا : جزاؤه بإجراء السنة التي تجرى فيهم فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه ثم استخرجها من وعاء أخيه ، فلذلك قال اخوة يوسف ( ان يسرق فقد سرق أخ له من قبل ) يعنون المنطقة فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم ( 2 ) عن الحسن بن علي الوشاء عن الرضا عليه السلام وذكر مثله . 55 - عن الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ذكر بنى يعقوب قال كانوا إذا غضبوا اشتد غضبهم حتى يقطر جلودهم دما أصفر ، وهم يقولون خذ أحدنا مكانه يعنى جزاؤه فأخذ الذي وجد الصاع عنده ( 3 56 - عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما استيأس اخوة يوسف من أخيهم قال لهم يهودا ( 4 ) - وكان أكبرهم - ( لن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبى أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين ) قال : ورجع إلى يوسف يكلمه في أخيه فكلمه حتى
--> ( 1 ) البرهان ج 2 : 259 . البحار ج 5 : 182 . الصافي ج 1 : 846 . وفى رواية الصدوق رحمه الله في العلل والعيون ( فكان عبده ) مكان ( فكان عندها ) . ( 2 ) البرهان ج 2 : 259 . البحار ج 5 : 178 . ( 3 ) البرهان ج 2 : 259 . البحار ج 5 : 193 . ( 4 ) وفى بعض النسخ ( يهوذا ) بالذال في المواضع .