محمد بن مسعود العياشي
178
تفسير العياشي
به أهل السماء ، فشكوا ذلك إلى الله فحط من قامته ، واما داود فإنه بكى حتى هاج العشب من دموعه ، وانه كان ليزفر زفرة فيحرق ما نبت من دموعه ، واما يوسف فإنه كان يبكى على أبيه يعقوب وهو في السجن فتأذى به أهل السجن ، فصالحهم على أن يبكى يوما ويسكت يوما ( 1 ) . 29 - عن شعيب العقرقوفي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ان يوسف أتاه جبرئيل فقال : يا يوسف ان رب العالمين يقرؤك السلام ويقول لك : من جعلك أحسن خلقه قال : فصاح ووضع خده على الأرض ، ثم قال : أنت يا رب ، قال : ثم قال له : ويقول لك : من حببك إلى أبيك دون اخوتك ؟ قال : فصاح ووضع خده على الأرض ، ثم قال : أنت يا رب ، قال : ويقول لك : من أخرجك من الجب بعد أن طرحت فيها وأيقنت بالهلكة ؟ قال : فصاح ووضع خده على الأرض ثم قال : أنت يا رب ، قال : فان ربك قد جعل لك عقوبة في استغاثتك بغيره فالبث في السجن بضع سنين . قال : فلما انقضت المدة اذن له في دعاء الفرج ووضع خده على الأرض ثم قال : اللهم ان كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك فانى أتوجه إليك بوجه آبائي الصالحين إبراهيم وإسماعيل واسحق ويعقوب ، قال : ففرج الله عنه قال : فقلت له : جعلت فداك أندعو نحن بهذا الدعاء ؟ فقال : ادع بمثله اللهم ان كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك فانى أتوجه إليك بوجه نبيك نبي الرحمة صلى الله عليه وآله وعلى وفاطمة والحسن والحسين والأئمة عليهم السلام ( 2 ) . 30 - عن يعقوب بن يزيد رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى : ( فلبث في السجن بضع سنين ) قال سبع سنين ( 3 ) 31 - عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : رأت فاطمة في النوم كان الحسن والحسين ذبحا أو قتلا ، فأحزنها ذلك ، قال : فأخبرت به رسول الله صلى الله عليه وآله فقال :
--> ( 1 ) البحار ج 5 : 192 . البرهان ج 2 : 254 - 255 الصافي ج 1 : 834 - 835 . وفى نسخة البرهان ( تسع ) بدل ( سبع ) في الحديث الأخير . ( 2 ) البحار ج 5 : 192 . البرهان ج 2 : 254 - 255 الصافي ج 1 : 834 - 835 . وفى نسخة البرهان ( تسع ) بدل ( سبع ) في الحديث الأخير . ( 3 ) البحار ج 5 : 192 . البرهان ج 2 : 254 - 255 الصافي ج 1 : 834 - 835 . وفى نسخة البرهان ( تسع ) بدل ( سبع ) في الحديث الأخير .