محمد بن مسعود العياشي
176
تفسير العياشي
أحبتني فسرقتني ، وان أبى أحبني فحسدني اخوتي فباعوني ، وان امرأة العزيز أحبتني فحبستني ( 1 ) 22 - عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال جاء جبرئيل إلى يوسف في السجن قال : قل في دبر كل صلاة فريضة ( اللهم اجعل لي فرجا ومخرجا وارزقني من حيث احتسب ومن حيث لا احتسب ) ( 2 ) 23 - عن طربال عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما امر الملك بحبس يوسف في السجن ألهمه الله علم تأويل الرؤيا ، فكان يعبر لأهل السجن رؤياهم وان فتيين ادخلا معه السجن يوم حبسه ، فلما باتا أصبحا فقالا له : انا رأينا رؤيا فعبرها لنا ، فقال : وما رأيتما ؟ فقال أحدهما : ( انى أراني احمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه ) وقال الآخر : انى رأيت أن أسقي الملك خمرا ففسر لهما رؤياهما على ما في الكتاب ، ثم قال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك ، قال : ولم يفزع يوسف في حاله إلى الله : فيدعوه فلذلك قال الله : ( فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين ) قال : فأوحى الله إلى يوسف في ساعته تلك : يا يوسف من أراك الرؤيا التي رأيتها ؟ فقال : أنت يا ربي ، قال : فمن حببك إلى أبيك ؟ قال : أنت يا ربي : قال : فمن وجه السيارة إليك ؟ فقال : أنت يا ربي ، قال : فمن علمك الدعاء الذي دعوت به حتى جعل لك من الجب فرجا ؟ قال : أنت يا ربي ، قال : فمن جعل لك من كيد المرأة مخرجا ؟ قال : أنت يا ربي ، قال : فمن انطق لسان الصبي بعذرك ؟ قال : أنت يا ربي ، قال : فمن صرف عنك كيد امرأة العزيز والنسوة ؟ قال : أنت يا ربي ؟ قال : فمن ألهمك تأويل الرؤيا ؟ قال : أنت يا ربي ، قال : فكيف استغثت بغيري ولم تستغث بي وتسئلني ان أخرجك من السجن ، واستغثت وأملت عبدا من عبادي ليذكرك إلى مخلوق من خلقي في قبضتي ولم تفزع إلى ؟ البث في السجن بذنبك بضع سنين بإرسالك عبدا إلى عبد . قال ابن أبي عمير قال ابن أبي حمزة : فمكث في السجن عشرين سنة ( 3 ) .
--> ( 1 ) البرهان ج 2 : 254 . البحار ج 5 : 178 . الصافي ج 1 : 831 . ( 2 ) البرهان ج 2 : 254 . البحار ج 5 : 191 .