محمد بن مسعود العياشي
15
تفسير العياشي
32 - عن يوسف بن إبراهيم قال : دخلت على أبى عبد الله عليه السلام وعلى جبة خز وطيلسان خز ( 1 ) فنظر إلى فقلت : جعلت فداك على جبة خز وطيلسان خز ما تقول فيه ؟ فقال : وما بأس ( 2 ) بالخز قلت : وسداه ( 3 ) إبريسم ؟ فقال : لا بأس به فقد أصيب الحسين بن علي عليه السلام وعليه جبة خز ، ثم قال : ان عبد الله بن عباس لما بعثه أمير المؤمنين عليه السلام إلى الخوارج لبس أفضل ثيابه ، وتطيب بأطيب طيبه ، وركب أفضل مراكبه ، فخرج إليهم فوافقهم فقالوا : يا بن عباس بينا ( بيننا خ ل ) أنت خير الناس إذ أتيتنا في لباس من لباس الجبابرة ومراكبهم ، فتلا هذه الآية : ( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ) البس وأتجمل ، فان الله جميل يحب الجمال وليكن من حلال ( 4 ) . 33 - عن العباس بن هلال الشامي [ قال : قال أبو الحسن ] عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : قلت : جعلت فداك وما أعجب إلى الناس من يأكل الجشب ( 5 ) ويلبس الخشن ويتخشع ، قال : أما علمت أن يوسف بن يعقوب عليه السلام نبي ابن نبي كان يلبس أقبية الديباج مزرورة بالذهب ( 6 ) ويجلس في مجالس آل فرعون ، يحكم ولم يحتج الناس إلى لباسه ، وإنما احتاجوا إلى قسطه ، وإنما يحتاج من الامام إلى أن إذا قال صدق وإذا وعد أنجز ، وإذا حكم عدل ، ان الله لم يحرم طعاما ولا شرابا من
--> ( 1 ) الطيلسان - بالفتح وتثليث اللام : كساء مدور اخضر لا أسفل له يلبسه الخواص من العلماء والمشايخ وهو من لباس العجم . ( 2 ) وفى بعض النسخ ( لا بأس ) . ( 3 ) السدى من الثوب : ما مد من خيوطه ويقال له بالفارسية ( تار ) وهو بخلاف اللحمة ( پود ) . ( 4 ) البرهان ج 2 : 13 . البحار ج 16 ( م ) : 41 . ( 5 ) هذا هو الظاهر الموافق لنسخة البرهان لكن في الأصل والبحار ( الخشن ) بدل ( الجشب ) والجشب من الطعام : الغليظ وقيل وهو مالا ادم فيه . ( 6 ) المزرور : المشدود بالازرار وهي جمع الزر بالكسر : الحبة تجعل في العروة