محمد بن مسعود العياشي
107
تفسير العياشي
112 - عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له قوله : ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ) هو قوله ( وآتوا الزكاة ) ؟ قال : قال : الصدقات في النبات والحيوان ، والزكاة في الذهب والفضة وزكاة الصوم ( 1 ) . 113 - عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : تصدقت يوما بدينار فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله : أما علمت أن صدقة المؤمن لا تخرج من يده حتى يفك بها عن لحى سبعين شيطانا ، وما تقع في يد السائل حتى تقع في يد الرب تبارك وتعالى ؟ ألم يقل هذه الآية ) ألم تعلموا ان الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات ) إلى آخر الآية ( 2 ) . 114 - عن معلى بن خنيس قال : خرج أبو عبد الله عليه السلام في ليلة قد رشت ( 3 ) وهو يريد ظلة بنى ساعدة ؟ فأتبعته فإذا هو قد سقط منه شئ فقال : بسم الله اللهم أردد علينا فأتيته فسلمت عليه فقال : معلى ؟ قلت : نعم جعلت فداك ، قال : التمس بيدك ، فما وجدت من شئ فادفعه إلى فإذا أنا بخبز كثير منتشر فجعلت أدفع إليه الرغيف والرغيفين ، وإذا معه جراب ( 4 ) أعجز عن حمله فقلت : جعلت فداك أحمله على ، فقال : انا أولى به منك ولكن امض معي ، فأتينا ظلة بنى ساعدة فإذا نحن بقوم نيام فجعل يدس ( 5 ) الرغيف والرغيفين حتى أتى على آخرهم حتى إذا انصرفنا ، قلت له : يعرف هؤلاء هذا الامر ؟ قال : لا لو عرفوا كان الواجب علينا أن نواسيهم بالدقة وهو الملح ، ان الله لم يخلق شيئا الا وله خازن يخزنه الا الصدقة ، فان الرب تبارك وتعالى يليها بنفسه ، وكان أبى إذا تصدق بشئ وضعه في يد السائل ثم ارتجعه منه فقبله وشمه ثم رده في يد السائل ، وذلك انها تقع في يد الله قبل ان تقع في يد السائل ،
--> ( 1 ) البحار ج 20 : 22 - 34 . البرهان ج 2 : 156 الصافي ج 1 : 725 - 726 . ( 2 ) البحار ج 20 : 22 - 34 . البرهان ج 2 : 156 الصافي ج 1 : 725 - 726 . ( 3 ) أي أمطرت قليلا . ( 4 ) الجراب بالكسر : وعاء من جلد الشاة وغيره ويقال له بالفارسية ) انبان ) ( 5 ) أي يدخل تحت ثيابهم .