محمد بن مسعود العياشي
104
تفسير العياشي
على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ) إلى آخر الآية ما قول الناس فيما بيننا وبين أهل الشام ؟ قال : منهم المسرور ، والمحسود فيما كان بينك وبينهم وأولئك أغشى الناس لك ، فقال له : صدقت ، قال : ومنهم الكاسف العاسف لما كان من ذلك وأولئك نصحاء الناس لك ، فقال له : صدقت جعل الله ما كان من شكواك حطا لسيئاتك ، فان المرض لا أجر فيه ولكن لا يدع على العبد ذنبا الا حطه : وإنما الاجر في القول باللسان والعمل باليد والرجل ، فان الله ليدخل بصدق النية والسريرة الصالحة جما من عباده الجنة . ( 1 ) 100 - [ عن الحلبي ] عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام قال : ان الله احتج على العباد بالذي أتيهم وعرفهم ، ثم أرسل إليهم رسولا ، ثم أنزل عليهم كتابا فأمر فيه ونهى ، وأمر رسول الله صلى الله عليه وآله بالصلاة فنام عنها فقال : أنا أنمتك وأنا أيقظتك ، فإذا قمت فصله ليعلموا إذا أصابهم ذلك كيف يصنعون وليس كما يقولون إذا نام عنها هلك ، وكذلك الصائم انا أمرضتك وانا أصحتك ، فإذا شفتيك فاقضه ، وكذلك إذا نظرت في جميع الأمور لم تجد أحدا في ضيق ، ولم تجد الا ولله عليه الحجة وله فيه المشية ، قال : فلا يقولون إنه ما شاؤوا صنعوا وما شاءوا لم يصنعوا ، وقال : ان الله يضل من يشاء ويهدى من يشاء وما أمر العباد الا يرون سعيهم ، وكل شئ أمر الناس فأخذوا به فهم موسعون له ، وما يمنعون له فهو موضوع عنهم ، ولكن الناس لا خير فيهم ثم تلا هذه الآية : ( ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج ) قال : وضع عنهم ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم ، ( ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه وتولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا الا يجدوا ما ينفقون ) قال : وضع عنهم إذ لا يجدون ما ينفقون ، وقال ( إنما السبيل على الذين يستأذنوك وهم أغنياء ) إلى قوله : ( لا يعلمون ) قال وضع عليهم لأنهم يطيقون ، ( إنما السبيل على الذين يستأذنوك وهم أغنياء رضوا بان يكونوا مع الخوالف ) فجعل
--> ( 1 ) البحار ج 8 : 530 . البرهان ج 2 : 150 .