العلامة الحلي
549
نهج الحق وكشف الصدق
وقد خالف النص ، والعقل : قال الله تعالى : " ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا " ( 1 ) . وقال أيضا : لو شهد اثنان أنه زنا بالبصرة ، وشهد آخران أنه زنا بالكوفة لم يجب عليهم حد ، ولا على المشهود عليه ( 2 ) . وقد خالف قوله تعالى : " ثم لو يأتوا بأربعة شهداء " ، وهؤلاء لم يأتوا بأربعة شهداء ، لأن كل اثنين يشهدان على فعل غير الفعل الذي شهد الآخر عليه . وقال : لو شهد كل واحد من الأربعة أنه زنا في زاوية البيت غير الزوايا التي شهد بها أصحابه حد به استحسانا لا قياسا ( 3 ) . وقد خالف العقل ، لأن كل فعل يشهد به واحد مضاد لما شهد به أصحابه ، فلم يشهد الأربعة على فعل واحد . وقال أبو حنيفة أيضا : لو شهدوا بزنا قديم لم يحد ( 4 ) . وقد خالف قوله تعالى : " الزانية والزاني فاجلدوا " ( 5 ) . وقال أبو حنيفة : الإسلام شرط في الاحصان ( 6 ) . وهو خلاف عموم قوله صلى الله عليه وآله : " خذوا عني : قد جعل الله لهن سبيلا ، البكر بالبكر جلد مائة ، وتغريب عام ، والثيب بالثيب جلد مائة لا الرجم " . ورجم رسول الله صلى الله عليه وآله يهوديين زنيا ( 7 ) .
--> ( 1 ) الإسراء : 33 ( 2 ) . الفقه على المذاهب ج 5 ص 72 والهداية ج 2 ص 79 ( 3 ) الفقه على المذاهب ج 5 ص 72 وبداية المجتهد ج 2 ص 367 ( 4 ) الفقه على المذاهب ج 5 ص 73 والهداية ج 2 ص 78 ( 5 ) النور : 2 ( 6 ) الفقه على المذاهب ج 5 ص 58 ( 7 ) التفسير الكبير ج 23 ص 135 وأحكام القرآن ج 3 ص 257