العلامة الحلي

543

نهج الحق وكشف الصدق

وقال قيس بن سعد بن عبادة : انطلقت أنا والأشتر إلى علي ( ع ) ، فقلنا له : هل عهد إليك رسول الله صلى الله عليه وآله شيئا لم يعهده إلى الناس عامة ؟ قال : لا ، إلا ما في كتابي هذا ، وأخرج كتابا من قراب سيفه ، فإذا فيه : ( المؤمنون تتكافأ دماؤهم ، وهم يد على من سواهم ، ويسعى بذمتهم أدناهم . ألا لا يقتل مؤمن بكافر ، ولا ذو عهدة في عهدة ) ( 1 ) . 3 - ذهبت الإمامية : إلى أن الحر لا يقتل بالعبد . وقال أبو حنيفة : يقتل بعبد غيره ( 2 ) . وقد خالف قوله تعالى : " الحر بالحر والعبد بالعبد " ( 3 ) . وقوله صلى الله عليه وآله : " لا يقتل حر بعبد " ( 4 ) . وقوله صلى الله عليه وآله : " من السنة أن لا يقتل الحر بعبد " ( 5 ) . 4 - ذهبت الإمامية : إلى أن الأب لا يقتل بالولد . وقال مالك : إن قتله حذفا بالسيف لم يقتل به ، وإن ذبحه ، أو شق بطنه قتل به ( 6 ) . وقد خالف قولة النبي صلى الله عليه وآله : " لا يقتل الوالد بولده " ( 7 ) . 5 - ذهبت الإمامية : إلى أن القتل بالمثقل كالمحدد . وقال أبو حنيفة : لا يجب به القصاص ( 8 ) .

--> ( 1 ) بداية المجتهد ج 2 ص 334 والفقه على المذاهب ج 5 ص 283 عن سنن أبي داود ، ومصابيح السنة ج 2 ص 39 ( 2 ) تفسير الخازن ج 1 ص 116 وأحكام القرآن ج 1 ص 135 ( 3 ) البقرة : 178 ( 4 ) منتخب كنز العمال ج 6 ص 133 والأم للشافعي ج 6 ص 25 ( 5 ) تفسير روح المعاني ج 3 ص 43 وقال : أخرجه ابن أبي شيبة . ( 6 ) أحكام القرآن ج 1 ص 144 وبداية المجتهد ج 2 ص 235 ( 7 ) منتخب كنز العمال ج 6 ص 133 وسنن ابن ماجة ج 2 ص 888 ( 8 ) الهداية ج 4 ص 117 و 120 لقد استدل الفضل في المقام بما يضحك الثكلى حيث قال : ووجه ما ذهب إليه أبو حنيفة : أن القصاص لا يتحقق في المثقل لعدم إمكان تحقق العمد في المثقل . ويشبه هذا الاستدلال ما ذكره الفخر الرازي في تفسيره ج 10 ص 229