العلامة الحلي
541
نهج الحق وكشف الصدق
26 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا قال لمن هو أكثر منه سنا : إن هذا ابني من النسب أو ابني من الرضاع لم يعتد به . وقال أبو حنيفة : يقبل حتى أنه لو كان عبد له عتق عليه ، فلو أقر ابن خمس عشر سنة بأن ابن مائة سنة ولده ، وأن بنت مائة سنة ابنته ، وكانا مملوكين له قبل إقراره عتقا عليه ( 1 ) ؟ . وهذا تكذيب للضرورة . 27 - ذهبت الإمامية : إلى أنه يجب النفقة على الأم مع حاجتها وفقرها . وقال مالك : لا يجب أن ينفق عليها ( 2 ) . وقد خالف قوله تعالى : " وصاحبهما في الدنيا معروفا " ( 3 ) . وسئل النبي صلى الله عليه وآله : من أبر ؟ قال : أمك ، قال : ثم من ؟ قال : أمك ، قال : ثم من ؟ قال : أمك ، قال : ثم من ؟ قال أبوك ( 4 ) . فجعله في الرابعة . 28 - ذهبت الإمامية : إلى أن النفقة على الزوجة لا يسقط بمضي الزمان . وقال أبو حنيفة : يسقط ( 5 ) . وقد خالف العقل والنقل : لأن الثابت في الذمة لا يسقط إلا بسبب موجب له ، ومضي الزمان غير سبب كالدين .
--> ( 1 ) بداية المجتهد ج 2 ص 312 والهداية ج 2 ص 39 وقال الفضل في المقام : ووجه ما ذهب إليه أبو حنيفة : أنه يؤاخذ بإقراره وكان له دعوى عدم الامكان ، فإذا ترك لم يترك المؤاخذة . أقول : هذا الوجه هو أحسن بيان لما ذهب إليه أبو حنيفة . ( 2 ) أقول : إن الفضل في المقام بعد الاعتراف بما ذهب إليه مالك حاول توجيهه ، ومن أراد التفصيل فليراجع المطولات من كتب المالكية . ( 3 ) لقمان : 15 ( 4 ) سنن ابن ماجة ج 2 ص 1206 والتاج الجامع للأصول ج 5 ص 4 وقال : رواه الشيخان . ( 5 ) الهداية ج 2 ص 31