العلامة الحلي
528
نهج الحق وكشف الصدق
المحسنين " ( 1 ) أمره بالتمتع ، وهو للوجوب ، وفصل بين الموسر والمعسر ، فلو لم يكن واجبا لما فصل بينهما ، لصدق التطوع ، ولا فصل بينهما فيها . وقوله : حقا على المحسنين . والحق : الثابت ، وعلى : للوجوب ، وقال تعالى : " للمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين " ( 2 ) . 12 - ذهبت الإمامية : أنه إذا تزوج امرأة ، ودخل ، ثم خالعها ، فلزوجها نكاحها في العدة ، فإذا تزوجها بمهر ، فإن دخل استقر المهر ، وإن طلق قبل الدخول ، فلها النصف . وقال أبو حنيفة : يجب الجميع ( 3 ) . وقد خالف قوله تعالى : " فنصف ما فرضتم " ( 4 ) . 13 - ذهبت الإمامية : إلى أن الوليمة مستحبة ليست واجبة ، وإجابة الدعاء إليها مستحب غير واجب ، وكذا الأكل . وأوجب الشافعي الجميع ( 5 ) . . وقد خالف براءة الذمة . وقوله صلى الله عليه وآله : ليس في المال حق سوى الزكاة ( 6 ) . الفصل الثالث عشر : في الطلاق وتوابعه وفيه مسائل : 1 - ذهبت الإمامية : إلى أن الطلاق المحرم ، وهو أن يطلق المدخول بها الحاضر معها الحائل حال حيضها ، أو في طهر قد جامعها فيه ، فإنه لا يقع .
--> ( 1 ) البقرة : 236 و 241 ( 2 ) البقرة : 236 و 241 ( 3 ) الهداية ج 2 ص 23 ( 4 ) البقرة : 237 ( 5 ) التاج الجامع للأصول ج 2 ص 303 والأم ج 5 ص 181 ورواه النووي في كتابه ، الروضة . ( 6 ) رواه ابن ماجة في سننه ج 1 ص 570 رقم الحديث 1789