العلامة الحلي

522

نهج الحق وكشف الصدق

ولا الهبة ، ولا الصدقة ، ولا العارية ، ولا الإجارة ، فلو قال : بعتكها ، أو ملكتكها ، أو وهبتها لم يصح ، سواء ذكر المهر أو لا . وقال أبو حنيفة : يجوز كل ذلك . وقال مالك : إن ذكر المهر ، فقال : بعتكها ، أو ملكتكها على مهر كذا صح ، وإلا فلا ( 1 ) . وقد خالفا قوله تعالى : " وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي ، إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين " ( 2 ) . 3 - ذهبت الإمامية : إلى أن العمة والخالة إذا رضيتا بعقد بنت الأخ أو بنت الأخت صح . وخالف الفقهاء الأربعة فيه ( 3 ) . وقد خالفوا قوله تعالى : " وأحل لكم ما وراء ذلكم " ( 4 ) ، وقوله تعالى : " فانكحوا ما طاب لكم من النساء " ( 5 ) . 4 - ذهبت الإمامية : إلى تحريم البنت المخلوقة من الزنا على الأب ، والأخ ، والعم ، والخال ، وكذا باقي المحرمات المؤبد بالنسب . وقال الشافعي : يجوز ذلك كله ، فيجوز أن ينكح الرجل بنته من الزنا ، وأمه ، وأخته ، وعمته ، وخالته ، وكل من حرم الله تعالى في كتابه ، وكذا من يجمع له فيه سبب التحريم ، أو أسبابه كأم هي أخت ، أو بنت هي بنت ، أو عمة هي خالة ( 6 ) .

--> ( 1 ) الفقه على المذاهب ج 4 ص 24 وبداية المجتهد ج 2 ص 4 ( 2 ) الأحزاب : 50 ( 3 ) بداية المجتهد ج 2 ص 24 والهداية ج 1 ص 139 ( 4 ) النساء : 24 ( 5 ) النساء : 4 ( 6 ) كتاب الأم للشافعي ج 5 ص 25 وبداية المجتهد ج 2 ص 29 ومن اشعار الزمخشري تفسير كشاف ج 4 ص 310 فإن قلت شافعيا قالوا بأنني أبيح نكاح البنت وهو النكاح المحرم .