العلامة الحلي
480
نهج الحق وكشف الصدق
3 - ذهبت الإمامية : إلى ثبوت الخيار للمتبايعين ما دام في المجلس . وقال أبو حنيفة ، ومالك : لا خيار هنا ( 1 ) . وقد خالفا قول النبي صلى الله عليه وآله : المتبايعان لكل واحد منهما على صاحبه الخيار ، ما لم يفترقا ( 2 ) . 4 - ذهبت الإمامية : إلى جواز خيار الشرط بحسب ما يتفقان عليه . وقال مالك : يجوز بقدر الحاجة ، فيجوز في الثوب ونحوه ، يوما ( أو يومين ) لا أزيد ، وإذا كان قرية ، وما لا يتلف إلا في مدة جاز الشهر والشهران . . . وقال أبو حنيفة ، والشافعي : لا يجوز الزيادة على ثلاثة أيام ( 3 ) . وقد خالفوا في ذلك عموم قوله تعالى : " وأحل الله البيع " ( 4 ) . وقوله صلى الله عليه وآله : " المؤمنون عند شروطهم " ( 5 ) . 5 - ذهبت الإمامية : إلى جواز أن يبيع شيئا ، ويشترط ما هو شائع . وقال أبو حنيفة ، : والشافعي : يبطلان معا ( 6 ) . وقد خالفا الآية والخبر السابقين على هذا الخبر . 6 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا تبايعا نهارا ، وشرط الخيار إلى الليل ، انقطع بدخول الليل ، وإن تعاقدا ليلا وشرطاه إلى النهار ، انقطع بطلوع الفجر الثاني . وقال أبو حنيفة : إن كان البيع نهارا فكما قلنا ، وإن كان ليلا لم
--> ( 1 ) الفقه على المذاهب ج 2 ص 173 والهداية ج 2 ص 17 والموطأ ج 2 ص 161 ( 2 ) الهداية ج 1 ص 17 والتاج الجامع للأصول ج 2 ص 203 والأم ج 3 ص 4 والموطأ ج 2 ص 161 ( 3 ) بداية المجتهد ج 2 ص 174 والفقه على المذاهب ج 2 ص 178 و 179 ( 4 ) البقرة : 275 ( 5 ) بداية المجتهد ج 2 ص 248 ( 6 ) الهداية ج 2 ص 21 وبداية المجتهد ج 2 ص 177 والأم ج 3 ص 8