العلامة الحلي
466
نهج الحق وكشف الصدق
15 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا أذن لزوجته أو أمته في نذر الاعتكاف ، فنذرتا انعقد ، ولم يجز له منعهما . وقال أبو حنيفة : له منع الأمة ، دون الزوجة . وقال الشافعي : له منعهما ( 1 ) . . وقد خالفا في ذلك العقل ، والنقل . أما العقل : فلأنه دال على تحريم المنع من الاتيان بالواجب . وأما النقل : فالنصوص الدالة على وجوب الايفاء بالنذر الصحيح ( 2 ) ، وقد انعقد نذرهما بإذنه إجماعا . 16 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا نذر أن يعتكف في شهر رمضان ففاته قضاه ، فإن أخر إلى رمضان آخر ، فاعتكف فيه أجزأه . وقال أبو حنيفة : يجب عليه قضاؤه ولا يجوز في رمضان الثاني ( 3 ) . وهو خلاف المعقول ، لتساوي الشهرين ، وباقي الشهور بالشهور أيضا ، مع أن مذهبه القياس ، ووجوب العمل به ، وأي تماثل أشد من التماثل هنا ؟ . 17 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا نذر أن يعتكف في أحد المساجد الأربعة ، وجب عليه الاتيان والوفاء به . وقال الشافعي : إن كان في المسجد الحرام فكذلك ، وإلا جاز أن يعتكف حيث شاء ( 4 ) .
--> ( 1 ) الأم ج 2 ص 108 ( 2 ) كقوله تعالى : " وليوفوا نذورهم " . وقوله صلى الله عليه وآله : من نذر أن يتطيع الله فليعطه ( الفقه على المذاهب ج 2 ص 139 ) . ( 3 ) ذكره الفضل في المقام ، بالتفصيل . ( 4 ) وذكره الفضل في المقام ، وراجع أيضا الينابيع والمغني .