العلامة الحلي
463
نهج الحق وكشف الصدق
وقال الشافعي : لا يوجب الكفارة ( 1 ) . وقد خالف في ذلك العقل ، والنقل : أما العقل : فلأن أداء الصوم مع الجماع أشق من أدائه مع الأكل والشرب ، والتنعم ، والتلذذ ، فكان إيجاب الكفارة بهما أولى ، ولأن الكل مفطر وهاتك للصوم ، ومناف له ، فأي فرق بينهما ؟ . وأما النقل : فأمره صلى الله عليه وآله لمن أفطر في رمضان بالعتق ، أو الصوم ، أو الاطعام ، ( 2 ) مع عدم السؤال عن التفصيل . 8 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا نذر صوم يوم بعينه وجب عليه ، ولا يجوز له تقديمه . وقال أبو حنيفة : يجوز ( 3 ) . . وقد خالف في ذلك العقل والنقل : أما العقل : فلأن ذمته مشغولة بما نذر ، فلا يخرج عن العهدة إلا به . وأما النقل : فالنصوص الدالة على وجوب الايفاء بالنذر ( 4 ) . ولا يصدق على من قدم الصوم : أنه قد وفى ما نذره . 9 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا شاهد هلال شوال وجب عليه الافطار . وقال مالك ، وأحمد : لا يجوز له الافطار ( 5 ) . . وقد خالفا في ذلك النصوص الدالة على تحريم صوم العيد ، وإنما يكون العيد عيدا بالهلال ، وقد ثبت عنه مشاهدة ، وقال صلى الله عليه وآله : " صوموا لرؤيته ، وأفطروا لرؤيته " ( 6 ) .
--> ( 1 ) الأم ج 2 ص 100 وبداية المجتهد ج 1 ص 211 ( 2 ) أنظر : صحيح مسلم ج 2 ص 180 ومسند الإمام الشافعي ص 373 . ( 3 ) الهداية ج 1 ص 94 والفقه على المذاهب ج 2 ص 146 ( 4 ) آيات الأحكام ج 2 ص 456 والهداية ج 1 ص 94 ( 5 ) بداية المجتهد ج 1 ص 197 ( 6 ) صحيح البخاري ج 3 ص 33