العلامة الحلي
455
نهج الحق وكشف الصدق
وقال أبو حنيفة : لا يجب إلا بالمطالبة ( 1 ) ، ولا مطالبة عنده في الأموال الباطنة . وقد خالف في ذلك قول الله تعالى : " وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة " ( 2 ) . 4 - ذهبت الإمامية : إلى أنه لا يجب على المراض شراء الصحيحة . وقال مالك : يجب ( 3 ) . . وقد خالف في ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وآله : " إياك وكرائم أموالهم " ( 4 ) ، فإذا نهاه عن أخذ الكريمة مع وجودها ، فالنهي عن أخذ الصحيحة مع عدمها أولى . 5 - ذهبت الإمامية : إلى أن الزكاة يجب في العين . وقال الشافعي : يجب في الذمة ( 5 ) . . وقد خالف قول النبي صلى الله عليه وآله ، حيث قال : فإذا بلغت خمسا ففيها شاة . . ( إلى قوله ) : فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض ، وقال في البقر ، : إذا بلغت ثلاثين ففيها تبيع أو تبيعة ، وقال : وفي أربعين شاة ، شاة ( 6 ) . 6 - ذهبت الإمامية : إلى أن من غير ماله أو بعضه ( نقصه ) ، حتى لا يؤخذ منه الزكاة أخذت منه الصدقة لا غير . وقال مالك ، وأحمد : تؤخذ منه الزكاة ، ويؤخذ نصف ماله ( 7 ) .
--> ( 1 ) أقول : قد ذكره الحنفية في المطولات فراجع وقد لخصه الجزيري في الفقه على المذاهب ج 1 ص 591 . ( 2 ) البقرة : 43 وغيرها من الآيات . ( 3 ) بداية المجتهد ج 1 ص 239 وتعليقة التاج الجامع للأصول ج 2 ص 13 ( 4 ) رواه البخاري في صحيحه ج 2 ص 140 بلفظ آخر . ( 5 ) بداية المجتهد ج 1 ص 229 والتفسير الكبير ج 16 ص 178 ( 6 ) منتخب كنز العمال هامش المسند ج 2 ص 494 و 495 والهداية ج 1 ص 70 والموطأ ج 1 ص 251 ( 7 ) ذكره الفضل في المقام مع التوجيه ، والطحاوي في مشكل الآثار ، على ما رواه السيد في إحقاق الحق .