العلامة الحلي
446
نهج الحق وكشف الصدق
52 - ذهبت الإمامية : إلى وجوب الجمعة على من بعد عن البلد ، على رأس فرسخين وما دون ، فإن كان فيهم العدد وجب عليهم الحضور ، أو الصلاة عندهم ، وإن كان أقل من العدد وجب عليهم الحضور ، وكذا إن كانوا على أقل من فرسخ . وقال أبو حنيفة : إن كان خارج البلد لا يجب عليه الحضور ، إذا كانوا أقل من العدد ، وإن كانوا على قرب ( 1 ) ، قال محمد : قلت لأبي حنيفة : يجب الجمعة على أهل الزورة الكوفة ؟ قال : لا ، وبين الزورة والكوفة الخندق ، وهي قرية قرب الكوفة . وقال الشافعي : لا يجب الحضور ، إلا إذا كانوا في مكان يسمعون الأذان ( 2 ) . وقد خالفوا في ذلك القرآن ، وهو قوله : " فاسعوا إلى ذكر الله " . 53 - ذهبت الإمامية : إلى وجوب الجمعة على خمسة نفر ، أحدهم الإمام . وقال الشافعي ، وأحمد ، وإسحاق : لا يجب على أقل من أربعين ( 3 ) . وقد خالفوا في ذلك عموم القرآن . 54 - ذهبت الإمامية : إلى أن العدد شرط في الابتداء ، لا في الاستدامة ، فلو انفضوا بعد التكبير أتمها جمعة . وخالفوا فيه الفقهاء الأربعة ( 4 ) . وقد خالفوا بذلك نص القرآن ، وقول النبي صلى الله عليه وآله : الصلاة على ما افتتحت عليه .
--> ( 1 ) بداية المجتهد ج 1 ص 129 والفقه على المذاهب ج 1 ص 378 و 380 والهدى ج 1 ص 57 ( 2 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 383 والأم ج 1 ص 170 ومختصر المزني ص 130 ( 3 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 388 وبداية المجتهد ج 1 ص 124 والأم ج 1 ص 169 ( 4 ) الأم ج 1 ص 170 والفقه على المذاهب ج 1 ص 388 .