العلامة الحلي
431
نهج الحق وكشف الصدق
وقد خالف في ذلك قول النبي صلى الله عليه وآله : " إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها كلام الناس " ( 1 ) . 25 - ذهبت الإمامية : إلى أن من سبقه بول ، أو غائط ، أو ريح في صلاته بطلت . وقال أبو حنيفة ، ومالك ، والشافعي : يبني على صلاته ( 2 ) . وقد خالفوا في ذلك المعقول ، حيث جمعوا بين الضدين ، وهما الحدث ، والصلاة . ولو سبقه الحدث ، فخرج ليعيد الوضوء ، فقاء ، أو أحدث متعمدا ، قال الشافعي : إنه يبني ( 3 ) ، وهذا أغرب من الأول . 26 - ذهبت الإمامية : إلى أن من قدر على القيام ، وعجز عن الركوع يجب أن يقوم في صلاته ، ولا يسقط عنه بعجزه عن الركوع . وقال أبو حنيفة : هو مخير بين أن يصلي قائما ، أو قاعدا ( 4 ) . وقد خالف بذلك قوله تعالى : " وقوموا لله قانتين " ( 5 ) . وخالف الاجماع الدال على وجوب القيام على القادر ، وكيف يسقط عنه فعل بعجزه عن غيره ؟ . 27 - ذهبت الإمامية : إلى استحباب سجدة الشكر . وقال مالك : إنه مكروه . وقال أبو حنيفة : إنها ليست مشروعة ( 6 ) .
--> ( 1 ) مصابيح السنة ج 1 ص 49 والتاج الجامع للأصول ج 1 ص 159 وقال : رواه مسلم ، وأبو داود ، وأحمد . ( 2 ) الهداية ج 1 ص 39 وكتاب الأم ج 1 ص 183 ( 3 ) الهداية ج 1 ص 39 وكتاب الأم ج 1 ص 183 ( 4 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 499 ( 5 ) البقرة : 283 ( 6 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 470