العلامة الحلي

428

نهج الحق وكشف الصدق

20 - ذهبت الإمامية : إلى استحباب الجلسة بعد الرفع من السجدة الثانية ، في الأولى ، والثالثة . ومنع أبو حنيفة من استحبابها ( 1 ) . وقد خالف في ذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وآله روى أبو قلابة ، قال : جاء مالك بن الحويرث إلى مسجدنا ، فقال : والله ، إني لأصلي وما أريد الصلاة ، ولكني أريد أن أريكم كيف رأيت النبي صلى الله عليه وآله يصلي ، قال : فقعد في الركعة الأولى حين رفع رأسه من السجدة الأخيرة ، ثم قام ، واعتمد على الأرض ( 2 ) . 21 - ذهبت الإمامية : إلى وجوب التشهد الأول ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله . خلافا للشافعي ، وأبي حنيفة ( 3 ) ، فقد خالفا في ذلك فعل النبي صلى الله عليه وآله ( 4 ) 22 - ذهبت الإمامية : إلى وجوب التشهد الأخير ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله والجلوس فيه مطمئنا بقدره . وقال مالك : لا يجبان . وقال أبو حنيفة : لا يجب الجلوس دون التشهد ( 5 ) . وقد خالفا فعل النبي صلى الله عليه وآله . . . وقال ابن مسعود : أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيدي ، وعلمني التشهد ، وقال : إذا قلت هذا ، وقضيت هذا ،

--> ( 1 ) الهداية ج 1 ص 33 والفقه على المذاهب ج 1 ص 243 ( 2 ) صحيح البخاري ج 1 ص 198 ومسند أحمد ج 3 ص 436 والتاج الجامع للأصول ج 1 ص 195 وقال : رواه الخمسة ، إلا مسلم . ( 3 ) كتاب الأم ج 1 ص 102 والفقه على المذاهب ج 1 ص 243 و 266 وبداية المجتهد ج 1 ص 101 ( 4 ) بداية المجتهد ج 1 ص 101 ومصابيح السنة ج 1 ص 46 وصحيح مسلم ج 1 ص 151 و 152 ( 5 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 235 و 236 و 266 وبداية المجتهد ج 1 ص 106