العلامة الحلي

426

نهج الحق وكشف الصدق

وقد خالف في ذلك فعل النبي صلى الله عليه وآله فإنه ركع واطمأن كما قلناه ، وقال : " صلوا كما رأيتموني أصلي " . 14 - ذهبت الإمامية : إلى وجوب الذكر في الركوع والسجود . وقال أبو حنيفة ، ومالك ، والشافعي : لا تجب ، حتى قال مالك : لا أعرف الذكر في السجود ( 1 ) . وقد خالفوا في ذلك فعل النبي صلى الله عليه وآله ، وقوله فإنه فعل ( 2 ) ، وقال لما نزل : " فسبح باسم ربك العظيم " ( 3 ) ، اجعلوها في ركوعكم ، ولما نزل : " سبح اسم ربك الأعلى " ( 4 ) ، قال : اجعلوها في سجودكم ( 5 ) . 15 - ذهبت الإمامية : إلى أنه يجب رفع الرأس من الركوع ، والطمأنينة في الانتصاب ، وخالف أبو حنيفة فيهما ( 6 ) . وقد خالف في ذلك فعل النبي صلى الله عليه وآله ، وقد فعله صلى الله عليه وآله ( 7 ) . 16 - ذهبت الإمامية : إلى وجوب وضع الجبهة على الأرض في السجود . وقال أبو حنيفة : إن شاء وضع جبهته ، وإن شاء وضع أنفه ( 8 ) . وقد خالف فيه قول النبي صلى الله عليه وآله ، فإنه أمر أن يسجد على سبع : يديه ، وركبتيه ، وأطراف أصابعه ، وجبهته ( 9 ) .

--> ( 1 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 242 و 260 والهداية ج 1 ص 32 ( 2 ) التاج الجامع للأصول ج 1 ص 190 و 192 ( 3 ) الواقعة : 84 ( 4 ) الأعلى : 1 ( 5 ) التاج الجامع للأصول ج 1 ص 192 ومصابيح السنة ج 1 ص 45 وبداية المجتهد ج 1 ص 100 ( 6 ) الهداية ج 1 ص 32 وبداية المجتهد ج 1 ص 105 والفقه على المذاهب ج 1 ص 234 ( 7 ) بداية المجتهد ج 1 ص 105 ، والتاج الجامع للأصول ج 1 ص 175 ، وقال : رواه الخمسة ، ومصابيح السنة ج 1 ص 39 وصحيح مسلم ج 1 ص 185 ( 8 ) بداية المجتهد ج 1 ص 108 ( 9 ) صحيح مسلم ج 1 ص 183 وبداية المجتهد ج 1 ص 108