العلامة الحلي

408

نهج الحق وكشف الصدق

وتخطئة ابن عباس جماعة في قولهم بالعول ، وقال : من باهلني باهلته : إن الله لم يجعل في مال واحد نصفا ونصفا وثلثا ، هذان نصفان بالمال ، وأين موضع الثلث ( 1 ) . وأيضا : الدليلان إن تساويا تساقطا ، وإلا وجب الراجح . والاجماع على شرعية المناظرة ، فلو لم يكن تبيين الصواب مطلوبا للشارع لم يكن كذلك . ولأن المجتهد طالب ، فلا بد من مطلوب . ولأنه يلزم اجتماع النقيضين ، لأن الشافعي إذا اجتهد وقال لزوجته الحنفية المجتهدة : أنت بائن ، ثم لو راجعها فإنها تكون حراما بالنظر إليها ، وحلالا بالنظر إلى الزوج ، فإنها حرام بالنظر إلى اجتهادها ، وحلال بالنظر إلى اجتهاده ( 2 ) ، وكذا لو تزوجها بغير ولي ، ثم تزوجها آخر بولي ( 3 ) .

--> ( 1 ) أحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 91 والدر المنثور ج 2 ص 127 وبداية المجتهد ج 2 ص 292 ( 2 ) أقول : من فروع هذه المسألة : إذا أعتقت الأمة وهي في عدة الطلاق ، فهل تنتقل إلى عدة الحرة أم لا ؟ قال أبو حنيفة : تنتقل في الطلاق الرجعي ، دون البائن ، وقال الشافعي : تنتقل في الوجهين معا . ( راجع : بداية المجتهد ج 1 ص 78 ) فعلى الزوج الشافعي الرجوع ، وعلى الزوجة الحنفية حرام . ( 3 ) سيأتي في فصل النكاح .