العلامة الحلي
403
نهج الحق وكشف الصدق
البول ، وكلاهما من أحد السبيلين ، وغسل بول الصبية ونضح بول الصبي ، وقطع سارق القليل ، دون غاصب الكثير ، وحد القذف بالزنا دون الكفر ، وتحريم صوم أول شوال ، وإيجاب صوم آخر رمضان ، وعلى الجمع بين المختلفات ، كإيجاب الوضوء من الأحداث المختلفة ، وإيجاب الكفارة في الظهار والافطار ، وتساوي العمدي والخطأ في وجوبهما ، ووجوب القتل بالزنا والردة . وإذا كان كذلك امتنع العمل بالقياس ، الذي ينبئ على اشتراك الشيئين في الحكم ، لاشتراكهما في الوصف . ولأنه يؤدي إلى الاختلاف ، فإن كل واحد من المجتهدين قد يستنبط علمه غير علم الآخر ، فتختلف أحكام الله تعالى ، وتضطرب ، ولا يبقى لها ضابط ، وقد قال الله تعالى : " ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا " ( 1 ) . وأما السمع : فقوله تعالى : " إن تتبعون إلا الظن ، وما تهوى الأنفس ( 2 ) " إن تتبعون إلا الظن إن الظن لا يغني من الحق شيئا " ( 3 ) ، " وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم ، فأصبحتم من الخاسرين " ( 4 ) ، " ولا تقف ما ليس لك به علم " ( 5 ) ، " وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون " ( 6 ) . وقد أجمع أهل البيت عليهم السلام على المنع من العمل بالقياس ، وذم العامل به . وذكره جماعة من الصحابة ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : " لو كان الدين بالقياس ، لكان المسح على باطن الخف أولى من ظاهره " ( 7 ) .
--> ( 1 ) النساء : 64 ( 2 ) النجم : 23 ، 28 ( 3 ) النجم : 23 ، 28 ( 4 ) فصلت : 23 ( 5 ) الإسراء : 36 ( 6 ) الأعراف : 33 ( 7 ) المستصفى ج 2 ص 60 ورواه عن عثمان في التاج الجامع للأصول ج 1 ص 106 وأعلام الموقعين ج 1 ص 58