العلامة الحلي

401

نهج الحق وكشف الصدق

وذهبت الإمامية ، ومن تابعهم : إلى أن حكم الخاص إذا وافق حكم العام لم يكن مخصصا ، كما إذا قال في النعم زكاة ، ثم قال : في الغنم زكاة ، لأن ثبوت الحكم في الأفراد المعلومة يستلزم ثبوته في هذا الفرد المعين ، فإذا نص على ثبوته فيه لم يكن منافيا له بالضرورة . وخالف أبو ثور هاهنا ، وقال : إنه يكون مخصصا ( 1 ) . وهو خطأ ، لما بيناه . البحث السادس في البيان ذهبت الإمامية إلى أنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة ، كما إذا قال : إعتدي بالقرء بعد الطلاق ، لا يعرفها ما أراد بالقرء ثم يطلق ، ولا يعرف المراد ، لأنه يلزم منه تكليف ما لا يطاق . وخالفت الأشاعرة فيه ( 2 ) ، بناء منهم على جواز التكليف بالمحال ، بل كل التكاليف عندهم كذلك ، وقد سلف . ذهبت الإمامية أيضا ، ومن تبعهم إلى أنه لا يجوز تأخيره إلى وقت الحاجة ، إذا كان ظاهره يدل على خلاف المراد منه ، وإلا لزم الاغراء بالجهل ، والاغراء بالجهل قبيح ، وخالفت الأشاعرة فيه ( 3 ) ، بناء على نفي الحسن والقبح العقليين . . . وقد سبق البحث فيه . البحث السابع في النسخ ذهبت الإمامية ، ومن تابعهم من المعتزلة ، إلى أنه لا يجوز نسخ الشئ قبل وقته ، لأن الفعل في ذلك الوقت إن كان مصلحة استحال نسخه ، وإن كان مفسدة استحال الأمر به أولا . . ولأنه يلزم البداء .

--> ( 1 ) أشار إلى ذلك في المستصفى ج 2 ص 28 ( 2 ) المستصفى ج 1 ص 154 وراجع أيضا الهوامش على ما ذكره مؤلفنا في المسألة الثالثة . في بحث إثبات الحسن والقبح العقليين . ( 3 ) المستصفى ج 1 ص 154 وراجع أيضا الهوامش على ما ذكره مؤلفنا في المسألة الثالثة . في بحث إثبات الحسن والقبح العقليين .