العلامة الحلي

383

نهج الحق وكشف الصدق

وذهب جماعة من الجمهور إلى أنه غير واجب ( 1 ) ، فلزمهم ما قدمناه ، وأن لا يجب التوصل إلى الواجب ، مع الاجماع على وجوب التوصل إلى الواجب . السادس : في امتناع الوجوب والحرمة . ذهبت الإمامية ، ومن تابعهم من الجمهور إلى امتناع أن يكون الشئ واجبا وحراما من جهة واحدة ، وإلا لزم التكليف بالنقيضين ، وهو محال . وخالف في ذلك أبو هاشم ، حيث حرم القعود على من دخل دار غيره غصبا ، وحرم الخروج أيضا ( 2 ) ، فلزم الجمع بين الضدين ، وهو محال بالضرورة . وخالف الكعبي من الجمهور أيضا ، فجوز أن يكون الشئ الواحد واجبا وحراما معا ، كالزنا ، واللواط ، وغيرهما ( 3 ) . وهو ضروري البطلان أيضا . وكذلك يمتنع أن يكون الشئ الواجب واجبا من جهة ، وحراما من جهة أخرى ، مع تلازم الجهة ، فلم تذهب الإمامية إلى صحة الصلاة في الدار المغصوبة . وخالف فيه الجمهور إلا من شذ ، وجعلوها واجبة وحراما ( 4 ) . ولزمهم ما قدمناه من التكليف باجتماع النقيضين . السابع : في أن الكفار مخاطبون بالشرائع . ذهبت الإمامية وجماعة من الجمهور إلى أن الكفار مخاطبون بالشرائع أصولها وفروعها ، وأنهم مخاطبون بالإيمان .

--> ( 1 ) جمع الجوامع ج 1 ص 192 والمستصفى ج 1 ص 46 و 570 . ( 2 ) المستصفى ج 1 ص 50 و 51 و 57 ، وجمع الجوامع ج 1 ص 172 و 202 و 203 ( 3 ) المستصفى ج 1 ص 50 و 51 و 57 ، وجمع الجوامع ج 1 ص 172 و 202 و 203 ( 4 ) المستصفى ج 1 ص 50 و 51 و 57 ، وجمع الجوامع ج 1 ص 172 و 202 و 203