العلامة الحلي
344
نهج الحق وكشف الصدق
لكم أن تستمتعوا " يعني : متعة النساء ( 1 ) . وفيه ، في مسند عبد الله بن مسعود : كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وآله ليس معنا نساء ، فقلنا : ألا نستخصي ؟ فنهانا عن ذلك ، ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل ، ثم قرأ عبد الله : " يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم " ( 2 ) . وروى الحميدي في الجمع بين الصحيحين ، في مسند أبي موسى الأشعري ، عن إبراهيم بن أبي موسى : أن أباه كان يفتي بالمتعة ، فقال له رجل : رويدك ببعض فتياك ، فإنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النسك ، فلقيه بعد ذلك ، فسأله ، فقال عمر : قد علمت أن النبي قد فعله وأصحابه ، ولكن كرهت : أن يظلوا معرسين بين الأراك ، ثم يروحوا في الحج تقطر رؤوسهم ( 3 ) . وفي الجمع بين الصحيحين ، في مسند عمران بن الحصين ، في متعة الحج ( 4 ) ، وقد تقدم لعمران بن الحصين حديث في متعة النساء أيضا ( 5 ) : قال : أنزلت آية المتعة في كتاب الله تعالى ( 6 ) ، وفعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولم ينزل قرآن يحرمها ، ولم ينه عنها رسول الله صلى الله عليه وآله حتى مات ، وقال رجل برأيه ما شاء .
--> ( 1 ) ورواه منصور علي ناصف ، في التاج الجامع للأصول ج 2 ص 334 ( 2 ) صحيح مسلم ج 2 ص 622 والبخاري ج 8 ص 16 وأحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 154 والآية في سورة المائدة : 87 ( 3 ) وقال الأميني : أخرجه مسلم في صحيحه ج 1 ص 472 وابن ماجة في سننه ج 2 ص 229 وأحمد في مسنده ج 1 ص 50 والبيهقي في سننه ج 5 ص 20 والنسائي في سننه ج 5 ص 153 ويوجد في تفسير الوصول ج 1 ص 288 وشرح الموطأ للزرقاني . ( 4 ) كما في صحيح مسلم ج 2 ص 540 والبخاري ج 6 ص 33 ، والتاج الجامع للأصول ج 2 ص 124 ( 5 ) أنظر ما تقدم في الهامش . ( 6 ) قال الله تبارك وتعالى : " فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة " النساء : 24