العلامة الحلي

311

نهج الحق وكشف الصدق

ومواخاة النبي صلى الله عليه وآله ، واستمر سبه ثمانين سنة إلى أن قطعه عمر بن عبد العزيز ( 1 ) ، وفيه قال ابن سنان الخفاجي شعرا : أعلى المنابر تعلنون بسبه * وبسيفه نصبت لكم أعوادها ؟ نماذج أخرى من نسب معاوية وأنسابه وهم الشجرة الملعونة : ومنها : سم مولانا الحسن عليه السلام ( 2 ) . وقتل ابنه يزيد مولانا الحسين عليه السلام ، وسلب نساءه ( 3 ) . وهدم الكعبة . ونهب المدينة ، وأخافهم ( 4 ) . وكسر أبوه ثنية النبي صلى الله عليه وآله ( 5 ) . وأكلت أمه كبد الحمزة ( 6 ) . فما أدري : كيف يكون العقل الذي قاد إلى من أحاطت به هذه الرذائل ، وإلى متابعته ؟ .

--> ( 1 ) تاريخ الكامل ج 4 ص 154 وتاريخ الخلفاء ص 243 وتاريخ اليعقوبي ج 3 ص 50 ومروج الذهب ج 3 ص 184 أقول : أنشد الفضل في المقام : من يكن تاركا ولاء علي * لست أدعوه مؤمنا وذكيا كيف بين الأنام يذكر سبا * للذي كان للنبي وصيا ؟ ليس قولي لفاعل السب إلا ، * لعن الله من يسب عليا ونحن نقول : لعن الله عدو مولانا علي وأولاده المعصومين ، ومبغضيهم ومعانديهم ، إلى يوم الدين . ( 2 ) رواه ابن أبي الحديد في شرح النهج ج 4 ص 4 و 7 ، عن المدائني وفي ص 11 و 17 عن أبي الفرج ، والاستيعاب هامش الإصابة ج 1 ص 375 ، ومروج الذهب ج 2 ص 427 ( 3 ) وهذه من المتواترات المشهورة عند كل أحد . ( 4 ) الإمامة والسياسة ج 1 ص 211 وج 2 ص 14 ومروج الذهب ج 3 ص 68 و 71 وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 237 و 238 ( 5 ) ذكره حفاظ الحديث والتاريخ ، منهم : أحمد بن حنبل في مسنده ج 1 ص 31 ( 6 ) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 39