العلامة الحلي

279

نهج الحق وكشف الصدق

تأتوا البيوت من ظهورها ، ولكن البر من اتقى ، وأتوا البيوت من أبوابها " ( 1 ) . ودخلت بغير إذن ، وقد قال الله تعالى : " لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا " ( 2 ) . ولم تسلم ، وقد قال الله تعالى : " وتسلموا على أهلها " ( 3 ) . فلحقه الخجل ( 4 ) . أجاب قاضي القضاة : بأن له أن يجتهد في إزالة المنكر . ولحقه الخجل ، لأنه لم يصادف الأمر على ما قيل له . وهذا خطأ ، لأنه لا يجوز للرجل أن يجتهد في محرم ، ومخالفة الكتاب والسنة ، خصوصا مع عدم علمه ولا ظنه ، ولذا ظهر كذب الافتراء على أولئك . أعطيات الخليفة من بيت المال ومنها : أنه كان يعطي من بيت المال ما لا يجوز ، حتى أنه أعطى عائشة وحفصة في كل سنة عشرة آلاف درهم ( 5 ) . وحرم على أهل البيت خمسهم ( 6 ) . وكان عليه ثمانون ألف درهم لبيت المال ( 7 ) . ومنع فاطمة عليها السلام إرثها ، ونحلتها ، التي وهبها رسول الله صلى الله عليه وآله لها ( 8 ) .

--> ( 1 ) البقرة : 189 ( 2 ) النور : 27 ( 3 ) النور : 27 ( 4 ) الدر المنثور ج 6 ص 93 ، وشرح النهج ج 1 ص 61 و 152 ، والرياض النضرة ج 2 ص 46 ، وكنز العمال ج 2 ص 167 رقم 3696 ( 5 ) تاريخ الكامل ج 2 ص 351 ، وشرح النهج ج 3 ص 153 ( 6 ) أحكام القرآن للجصاص ج 3 ص 61 ، وشرح النهج ج 3 ص 153 ( 7 ) شرح النهج ج 3 ص 153 ( 8 ) أنظر ما تقدم في الهامش .