العلامة الحلي

265

نهج الحق وكشف الصدق

كون أبي بكر شاكا في خلافته ومنها : قوله عند موته : ( ليتني سألت رسول الله صلى الله عليه وآله ، هل للأنصار في هذا الأمر حق ) ؟ ( 1 ) . وهذا شك في صحة ما كان عليه وبطلانه ، وهو الذي دفع الأنصار لما قالوا : ( منا الأمير ) : بقوله : ( الأئمة في قريش ) ، فإن كان الذي رواه حقا ، فكيف يحصل له الشك ، وإلا فقد دفع بالباطل ؟ . من تمنياته عند موته : ومنها : قوله في مرضه : ( ليتني كنت تركت بيت فاطمة لم أكشفه ، وليتني في ظلة بني ساعدة كنت ضربت على يد أحد الرجلين : أبي عبيدة ، أو عمر ، فكان هو الأمير ، وكنت أنا الوزير ) ( 2 ) . أبو بكر لم يول شيئا من الأعمال ومنها : أن النبي صلى الله عليه وآله لم يوله شيئا من الأعمال ، وولى غيره . وأنفذه لأداء سورة " براءة " ، ثم رده ، فمن لم يستصلح لأداء آيات ( 3 ) ، كيف يستصلح للرياسة العامة ، المتضمنة لأداء جميع الأحكام إلى عموم الرعايا ، في سائر بلاده ؟ . منعه فاطمة إرثها ومنها : أنه منع فاطمة إرثها ، فقالت : " يا ابن أبي قحافة ، أترث

--> ( 1 ) مروج الذهب ج 2 ص 302 ، والإمامة والسياسة ج 1 ص 18 و 19 ، وشرح النهج ج 1 ص 130 ، وج 4 ص 130 و 169 ، والعقد الفريد ج 2 ص 254 ، وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 127 ( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 3 ) ذكرنا عددا من مصادره فيما سبق .