العلامة الحلي

172

نهج الحق وكشف الصدق

والعبادة ، والشجاعة ، والإيمان ، وسيأتي أن عليا هو الجامع لهذه الصفات على الوجه الأكمل ، الذي لم يلحقه غيره ، فيكون إماما . تعيين إمامة علي ( ع ) بالقرآن وأما المنقول : فالقرآن ، والسنة المتواترة . أما القرآن فآيات : الأولى : " إنما وليكم الله ، ورسوله ، والذين آمنوا ، الذين يقيمون الصلاة ، ويؤتون الزكاة وهم راكعون " ( 1 ) . أجمعوا على نزولها في علي عليه السلام ، وهو مذكور في الصحاح الستة ( 2 ) لما تصدق بخاتمه على المسكين في الصلاة بمحضر من الصحابة ، والولي : هو المتصرف . وقد أثبت الله تعالى الولاية لذاته ، وشرك معه الرسول ، وأمير المؤمنين ، وولاية الله عامة فكذا النبي والولي . نزول آية التبليغ في علي ( ع ) الثانية : قوله تعالى : " يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك " ( 3 )

--> ( 1 ) المائدة : 55 ( 2 ) ورواه في جامع الأصول ج 9 ص 478 ( ط مصر ) ، عن الجامع بين الصحاح الست ، للشيخ أبي الحسن العبدري الأندلسي . أقول : إن نزول الآية الكريمة في حق علي أمير المؤمنين مما دلت عليه الروايات المتواترة في كتب الحديث ، والتفسير ، والكلام ، والفقه . ونص الأعاظم من الجمهور على صحة تلك الروايات ، والوثوق بها ، والركون إليها . وقد جمع منها العلامة الأميني في كتابه : " الغدير " ج 2 ص 25 ، والعلامة الفيروزآبادي في كتابه : " فضائل الخمسة من الصحاح الستة " ، والعلامة السيد شرف الدين في كتابه : " المراجعات " ، وفي " النص والاجتهاد " طائفة لا بأس بها من الكتب المعتبرة ، والمصادر المهمة عند القوم ، فمن أراد التفصيل ، فليراجعها وغيرها من كتبهم . ( 3 ) المائدة : 67